الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١٦ - بيان
التهذيب، ٧/ ٤٨٨/ ١٦٨/ ١ التيملي عن سندي بن محمّد و التميمي عن عاصم عن الفقيه، ٣/ ٢٢٢/ ٣٨٢٦ محمّد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قضى أمير المؤمنين ع في وليدة باعها ابن سيدها و أبوه غائب فاستولدها [فتسراها] الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثمّ جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال الحكم أن يأخذ وليدته و ابنها فناشده الذي اشتراها فقال له خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتّى ينفذ لك البيع فلما أخذه قال له أبوه أرسل ابني فقال لا و اللَّه لا أرسل إليك ابنك حتّى ترسل إلى ابني [١] فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه.
[١] . قوله «لا أرسل إليك ابنك حتّى ترسل إليّ ابني» فإن قيل كيف علم أمير المؤمنين الحيلة لأحد المتخاصمين و ذكر الفقهاء أنّه لا يجوز للقاضي أقلّ من ذلك و لا يجوز له أن ينبّهه على ما فيه ضرر على خصمه قلنا يمكن حمله على أنّ المشتري شكى إليه عليه السلام و طلب مجازاة الابن و تعزيره لأنّه عمل عملا أوجب الضرر على المشتري و أوقعه في وطي لو لم يكن جاهلا به لكان زنا و مثل هذا محرّم مثل أن يغرّ أحد صاحبه و يحضر لديه أجنبيته و يقول هذه زوجتك فجامعها و هكذا هذا الولد غرّ المشتري و أوقعه في الوطي المحرّم و أراد أمير المؤمنين عليه السلام بحبسه عقوبة على هذا العمل بشكوى المشتري و لم يكن غرضه عليه السّلام تعليمه الحيلة و لم يكن الغرض الأصلي من قوله فأشهده الذي اشتراها إلّا طلب عقوبه من أوقعه في الضرر و الحرام أي كما حكمت للسيّد الأوّل بحقّه فاحكم لي أيضا بشيء عقوبة لمن أوجب لي الضرر.
و قوله «خذ ابنه الذي باعك الوليدة» أي خذه حبسا عقوبة و تعزيرا من جانب أمير المؤمنين عليه السلام و التعزير لحقّ الناس يسقط بعفو الناس كحدّ القذف و السرقة.
و في الحديث سؤال آخر البيع أهون و الجواب عنه أوضح و هو أنّ السيّد الأوّل بعد ما علم أنّ ابنه باع الوليدة فضولا ردّ البيع و لذلك خاصم سيّده الأخير ثمّ جوّز له أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أجازه الفضولي بعد الردّ و هذا شيء لا يجيزه الفقهاء و الجواب بعد تسليم عدم صحّة الإجازة بعد الردّ أنّه لا دليل في الخبر على ردّ البيع الفضولي فلعلّ السيّد الأوّل كان متردّدا في أنّه يجوز له الردّ أم لا و كان يحتمل أنّ بيع ابنه لازم عليه خصوصا بعد الوطي و الاستبعاد في-