الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٤ - بيان
التهذيب، ٦/ ٢٨٣/ ١٨٦/ ١ ابن عيسى عن العبيدي [١] عن
[١] . قد وجدت في هذا المقام أيضا كلاما من سيّد مشايخي بالواسطة الحاجّ سيّد محمّد باقر الرّشتي ثمّ الأصفهاني طاب ثراه الملقّب بحجّة الإسلام على الإطلاق كلاما فأحببت ايراده قضاء لحقّه الواجب. قال رحمه اللّه: إعلم إنّ ما ذكره المصنّف في هذا المقام عن قوله ابن عيسى عن العبيدي إشتباه أوقعه فيه ملاحظة التّهذيب من غير أن يعطي المصنّف حقّه و ذلك لأنّ الراوي عن العبيديّ في هذا الحديث هو محمّد بن أحمد بن يحيى، لا أحمد بن محمّد بن عيسى كما بنى عليه المصنّف لوجوه:
الأوّل: أنّ شيخ الطّائفة في أواخر باب البيّنات روى بأسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، ثمّ أضمر فقال و عنه عن العبّاس بن معروف إلى آخره، ثمّ قال فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل إلى أن أورد الحديث المعارض، ثمّ أضمر فقال و عنه معارا و الظّاهر أن الضّمائر عائد إلى محمّد بن أحمد بن يحيى لا أحمد بن محمّد بن عيسى لكونه مذكورا بالتّبع بخلاف محمّد بن أحمد
و الثّاني: أنّ شيخ الطّائفة روى قبل الحديث المذكور أيّ الّذي في سنده العبيديّ فقال عنه، عن سلمة، عن الحسن بن يوسف و سلمة هذا هو سلمة بن الخطّاب و محمّد بن أحمد بن يحيى هو الّذي يروي عن سلمة كما يظهر ممّا أورده شيخ الطّائفة بعد المبحث المذكور في باب القضايا و الأحكام من الزّيادات، فقال: محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن أحمد الرّازي إلى آخره، ثمّ قال عنه عن سلمة بن الخطّاب.
و الثّالث: أنّ شيخ الطّائفة روى أيضا قبل الحديث المذكور متّصلا به، فقال عنه عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء و الظّاهر أنّ أبا جعفر في المقام و نحوه هو ابن عيسى فلا وجه لإرجاع الضّمير فيه إلى ابن عيسى فكذا بعده و من العجب أنّ المصنّف اعترف به في أوّل الوافي و مع ذلك أرجع الضمير إلى ابن عيسى و ممّا يرشدك إلى ذلك مضافا إلى ظهور الأمر للمتتبّع، ما أورده شيخ الطّائفة في أوائل باب المكاسب فقال: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه إلى آخره.
و الرّابع: أنّه رحمه اللّه روى بعد الحديث المذكور، فقال عنه، عن السّيّاريّ و الظّاهر أن السّيّاريّ هو عبد اللّه السّيّاري الّذي ذكر النّجاشي أنّ محمّد بن الحسن بن الوليد استثنى من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى و كذا الحال في الضّمير الّذي قبله أبي في سند الحديث الّذي فيه العبيديّ و كذا الحال فيما أورده شيخ الطّائفة بعد السّند المشتملة على السّياريّ حيث قال و عنه عن محمّد بن موسى إلخ إذ الظّاهر أن محمّد فيه هو محمّد بن موسى الهمداني الذي استثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عنه و العجب من المصنّف أنّه أرجع الضّمير فيهما أيضا إلى إبن عيسى فقال ابن عيسى عن السّيّاريّ إلى أن قال ابن عيسى عن محمّد بن موسى ...
إلخ. ليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى. انتهى كلامه رفع مقامه «محمّد رضا رحمه اللّه».