الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١ - باب علامة دخول الشّهر و أنّ الصّوم للرّؤية و الفطر للرّؤية
برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة منه لأن بناء التكليف على الرؤية لا على جواز الرؤية و لعدم انضباط القرب و البعد لجمهور الناس و لإطلاق اللفظ فما اشتهر بين متأخري أصحابنا من الفرق ثم اختلافهم في تفسير القرب و البعد بالاجتهاد لا وجه له.
قوله ع و إذا رأيته وسط النهار يعني به قبل الزوال لأنه إذا رآه بعد الزوال كان اليوم من الشهر الماضي كما يدل عليه حديث محمد بن قيس الآتي و غيره من الأخبار و يشهد له الاعتبار و إنما عبر عمار قبل الزوال بالجزء الأخير لأنه الفرد الأخفى المستلزم حكمه إثبات الحكم في سائر الأفراد بالطريق الأولى و معنى إتمام صومه إلى الليل أنه إن كان لم يفطر بعد نوى الصوم من شهر رمضان و اعتد به و إن كان قد أفطر أمسك بقية اليوم ثم قضاه
[١٠]
١٠٥٢٦- ١٠ التهذيب، ٤/ ١٥٨/ ١٢/ ١ عنه عن يوسف بن عقيل عن الفقيه، ٢/ ١٢٣/ ١٩١١ محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قال أمير المؤمنين ع إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين [١] و إن لم تروا الهلال إلا من وسط
- ألا ترى أنّ قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (الإسراء/ ٧٨) ليس معناه أنّ المكّيّ يجب عليه إقامة الصلاة إذا دلكت الشّمس في الصّين أو في المغرب بل إذا دلكت في مكّة فكذلك صم للرّؤية و أفطر للرّؤية فالصّيني لم ير الهلال و لا يجب عليه الصّوم و الطنجيّ راه فوجب و ليس الغروبان في ساعة واحدة بل كانا ليوم مسمّى باسم واحد و أوّل ليلة الأربعاء في طنجة إنّما تكون بعد مضيّ عشر ساعات من ليلة الأربعاء في الصّين ألا ترى انّك تفطر في بلدك لأنّ الشّمس غربت عنك و في هذا الوقت بعينه لا يجوز الإفطار لأهل الكوفة لأنّ الشّمس لم تغب عنهم بعد «ش».
[١] . «قوله عدل من المسلمين» هذا بظاهره ينافي عدم اعتبار الخمسين على ما مرّ فإمّا أن يحتمل الخمسون على-