الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٢ - أبواب النّذور و الأيمان
و قال جل و علالا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [١].
بيان
لِلظَّالِمِينَللذين يمنعون الصدقات أو ينفقون في المعاصي أو لا يوفون بالنذركَفِيلًارقيباإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَفيه تهديد على النكث و حض على الوفاءكَالَّتِي نَقَضَتْشبههم في نقضهم و عدم وفائهم بحال التي نقضتغَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاًجمع نكث بكسر النون في خرافتها و قلة عقلها و هي امرأة يقال لها ريطة بنت سعد بن تيم و كانت خرقاء اتخذت مغزلا قدر ذراع و صنارة مثل إصبع و فلكة عظيمة على قدرها و كانت تغزل هي و جواريها من الغداة إلى الظهر ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن.
تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْتوبيخ لهم في نقضهمدَخَلًامكرا و خديعةأَنْ تَكُونَ أُمَّةٌلأجل أن تكون أمة هي أكثر من أمة نفسا أو مالا أو عزا أو جاها أي إنكم إذا حلفتم على أمر لقلتكم و ضعفكم ثم كثر اللَّه عددكم أو مالكم لا تنقضوا الأيمان و اثبتوا عليها.
عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْمعرضا لها أي لا تكثروا الحلف به حتى في المحقرات و في غير المهمات.
أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُواأي أنهاكم عن ذلك إرادة بركم و تقواكم فإن الحلاف مجترئ على اللَّه فيكذب و قيل بل المعنى لا تجعلوا اللَّه مانعا لما حلفتم عليه من البر
[١] . المائدة/ ٨٩.