الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠ - باب فضل شهر رمضان
و لهذا ورد في الحديث
أعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
و لما كان بالصيام تنكسر الشهوات و يحصل صفاء القلب و رقته و يتيسر معه التوجه إلى اللَّه سبحانه و الإقبال عليه بسهولة.
قال و حضركم فيه و أبواب النار كناية عن أسباب المعاصي و أبواب الجنان عن أسباب الطاعات لأن من الأسباب يكون الدخول في كل منهما كما أن من الباب يكون الدخول في ذي الباب و الشهوات هي أسباب المعاصي و موانع الطاعات فبانكسارها الحاصل من الصيام يحصل الغلق و الفتح المذكوران و بحصول الغلق و الفتح تحصل المغفرة لا محالة إلا لمن كان بعيدا عن اللَّه غاية البعد فأدرك الشهر و لم يحفظ حرمته كما ينبغي و لهذا قال ع فمن أدركه و لم يغفر له فأبعده اللَّه و كذلك طاعة الوالدين و الصبر على تكاليفهما و الصلاة على النبي ص عند كل ذكر له موجب للمغفرة إلا لمن كان بعيدا
[٦]
١١٠٣٥- ٦ الكافي، ٤/ ٦٧/ ٦/ ١ أحمد عن الحسين عن الحسين بن علوان عن عمرو بن شمر عن الفقيه، ٢/ ٩٦/ ١٨٣٣ جابر عن أبي جعفر ع قال كان رسول اللَّه ص يقبل بوجهه على الناس فيقول يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرحمة و غلقت أبواب النار و استجيب الدعاء و كان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم من النار- و ينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللهم أعط كل منفق خلفا و أعط كل ممسك تلفا حتى إذا طلع هلال شوال نودي