الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - باب فضل شهر رمضان
عتق رقبة و مغفرة لما مضى من ذنوبه فقيل يا رسول اللَّه و ليس كلنا يقدر على ذلك فقال ع اتقوا النار و لو بشق تمرة اتقوا النار و لو بشربة من ماء- أيها الناس من خفف منكم في هذا الشهر عما ملكت يمينه خففت اللَّه عليه حسابه و من كف فيه شره كف اللَّه عنه غضبه يوم يلقاه و من أكرم فيه يتيما أكرمه اللَّه يوم يلقاه و من وصل فيه رحمة وصله اللَّه برحمته يوم يلقاه و من قطع فيه رحمة قطع اللَّه عنه رحمته يوم يلقاه و من تطوع فيه بصلاة كتب اللَّه له براءة من النار و من أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور و من أكثر فيه الصلاة على ثقل اللَّه ميزانه يوم تخف الموازين و من تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور- أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم و أبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم- و الشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم- قال أمير المؤمنين ع فقمت و قلت يا رسول اللَّه ما أفضل الأعمال في هذا الشهر فقال يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللَّه عز و جل ثم بكى فقلت ما يبكيك يا رسول اللَّه فقال أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر كأني بك و أنت تصلي لربك و قد انبعث أشقى الأولين و الآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضبت منها لحيتك- فقلت يا رسول اللَّه و ذلك في سلامة من ديني فقال ص في سلامة من دينك ثم قال يا علي من قتلك فقد قتلني و من أبغضك فقد أبغضني لأنك مني كنفسي و طينتك من طينتي و أنت وصيي و خليفتي على أمتي.