الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٧ - باب فضل شهر رمضان
ابن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه أمير المؤمنين ع قال إن رسول اللَّه ص خطبنا ذات يوم فقال أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر اللَّه- بالبركة و الرحمة و المغفرة شهر هو عند اللَّه أفضل الشهور و أيامه أفضل الأيام- و لياليه أفضل الليالي و ساعاته أفضل الساعات هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللَّه و جعلتم فيه من أهل كرامة اللَّه أنفاسكم فيه تسبيح و نومكم فيه عبادة- و عملكم فيه مقبول و دعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا اللَّه ربكم بنيات صادقة و قلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه و تلاوة كتابه فإن الشقي من حرم غفران اللَّه في هذا الشهر العظيم- و اذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه و تصدقوا على فقرائكم و مساكينكم و وقروا كباركم و ارحموا صغاركم و صلوا أرحامكم و احفظوا ألسنتكم و غضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم و عما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم و تحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم و توبوا إلى اللَّه من ذنوبكم و ارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنها أفضل الساعات- ينظر اللَّه تعالى فيها بالرحمة إلى عباده يجيبهم إذا ناجوه و يلبيهم إذا نادوه- و يستجيب لهم إذا دعوه- أيها الناس إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم و ظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم و اعلموا أن اللَّه تعالى ذكره أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين و الساجدين و لا يروعهم [١] بالناريَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ- أيها الناس من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند اللَّه
[١] . الرّوع بالفتح فالسكون: الفزع يقال راعني الشّيء (من باب قال) افزعني و روّعني مثله «مجمع البحرين».