الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤ - باب علّة فرض الصّيام
عبد اللَّه ع عن علة الصيام فقال إنما فرض اللَّه الصيام ليستوي به الغني و الفقير و ذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لأن الغني كلما أراد شيئا قدر عليه فأراد اللَّه أن يسوي بين خلقه و أن يذوق الغني مس الجوع و الألم ليرق على الضعيف و يرحم الجائع.
[٣]
١٠٣٧٢- ٣ الفقيه، ٢/ ٧٣/ ١٧٦٧ كتب أبو الحسن علي بن موسى ع إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله علة الصوم لعرفان مس الجوع و العطش ليكون ذليلا مستكينا مأجورا صابرا و يكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات- واعظا له في العاجل دليلا له على الآجل ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر و المسكنة في الدنيا و الآخرة.
[٤]
١٠٣٧٣- ٤ الفقيه، ٢/ ٧٣/ ١٧٦٩ روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب ع أنه قال جاء نفر [١] من اليهود إلى رسول اللَّه ص فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال له لأي شيء فرض اللَّه الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما و فرض على الأمم أكثر من ذلك فقال النبي ص إن آدم لما أكل من الشجر بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللَّه على ذريته ثلاثين يوما الجوع و العطش و الذي يأكلونه بالليل تفضل من اللَّه عليهم و كذلك كان على آدم ففرض اللَّه ذلك على أمتي ثم تلا هذه الآية هذه الآيةكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ [٢]
[١] . النّفر ما دون العشرة من الرّجال.
[٢] . البقرة/ ١٨٣- ١٨٤.