الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩ - باب وجوه الصّيام
و أما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى و ثلاثة أيام من أيام التشريق و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان و نهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه [١] في اليوم الذي يشك فيه الناس- فقلت له جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه و إن كان من شعبان لم يضره فقلت و كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة فقال لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا و هو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه- و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام و صوم نذر المعصية حرام و صوم الدهر حرام- و أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الإثنين و صوم أيام البيض و صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان- و صوم يوم عرفة و صوم يوم عاشوراء فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر- و أما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها و العبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه قال رسول اللَّه ص من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا
[١] . قوله «أن ينفرد الرّجل بصيامه» يحتمل أنّ المراد أنّ الرّجل ينفرد عن النّاس في هذا الصّوم أي يصومه بنيّة رمضان مع عدم ثبوته أنّه من رمضان و كونه مشكوكا فيه عند النّاس و يحتمل أنّ المراد أنّه ينفرد بصيامه عن شعبان أي أفرده عن شعبان و جعله من شهر رمضان بلا ثبوت بمجرّد الشّكّ و على التقديرين كونه منهيّا عنه لذلك ظاهرا. «سلطان» رحمه اللّه.