الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧ - باب صيام يوم عاشوراء و الاثنين
كانت في أول يوم من ذي الحجة أو في خمس و عشرين من ذي القعدة على أن كثيرا كان بتريا عاميا
و روي أن أبا عبد اللَّه ع قال اللهم إني إليك من كثير النواء بريء في الدنيا و الآخرة.
و قال أيضا إن الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء و إنهم ممن قال اللَّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [١].
روى الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عرض المجالس بإسناده عن جبلة المكية قالت سمعت ميثم التمار يقول و اللَّه لتقتلن هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر مضين منه و ليتخذن أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم بركة و أن ذلك لكائن قد سبق في علم اللَّه تعالى ذكره أعلم ذلك بعهد عهده إلى مولاي أمير المؤمنين ع و لقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار و الطير في جو السماء و تبكي عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الأرض و مؤمنوا الإنس و الجن و جميع ملائكة السماوات و رضوان و مالك و حملة العرش و تمطر السماء دما و رمادا.
ثم قال وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين ع كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللَّه إلها آخر و كما وجبت على اليهود و النصارى و المجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم و كيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين بن علي ع يوم بركة.
فبكى ميثم رضي اللَّه عنه ثم قال سيزعمون بحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب اللَّه فيه على آدم ع و إنما تاب اللَّه على آدم في ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي قبل اللَّه فيه توبة داود ع و إنما قبل اللَّه توبته في ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي أخرج اللَّه فيه يونس من بطن الحوت و إنما
[١] . البقرة/ ٨.