الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨ - باب صيام يوم عاشوراء و الاثنين
أخرجه اللَّه من بطن الحوت في ذي القعدة و يزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي و إنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي فلق اللَّه فيه البحر لبني إسرائيل و إنما كان ذلك في ربيع الأول.
ثم قال ميثم يا جبلة اعلمي أن الحسين بن علي ع سيد الشهداء يوم القيامة و لأصحابه على سائر الشهداء درجة يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أن سيدك الحسين قد قتل قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ و بكيت و قلت قد و اللَّه قتل الحسين ع.
روى العقيقي أن أبا جعفر ع كان يحب ميثم التمار حبا شديدا و أنه كان مؤمنا شاكرا في الرخاء صابرا في البلاء و قد ثبت أنه كان من حواري أمير المؤمنين ع و خواصه و قد أخبره بقتله و كيفية قتله على يد الحجاج لأجل محبته له ص فكيف يعارض بحديثه حديث كثير النواء الذي عرف حاله و كشف ماله و لو حمل ترغيب صيام هذا اليوم على الإمساك عن المفطرات عامة النهار من دون إتمامه إلى الليل على وجه الحزن كما ورد به بعض الأخبار لكان حسنا و هو ما
رواه صاحب التهذيبين في مصباح المتهجد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ع أنه سأله عنه فقال صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كملا و ليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في ذلك الوقت تجلت الهيجاء عن آل رسول اللَّه ص و انكشفت الملحمة عنهم.