الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٦ - باب عدد أيّام شهر رمضان
فالصواب أن يقال فيها روايتان إحداهما موافقة لقاعدة أهل الحساب و هي معتبرة إلا أنها إنما تعتبر إذا تغيمت السماء و تعذرت الرؤية كما يأتي في باب العلامة عند تعذر الرؤية بيانه لا مطلقا و مخالفة للعامة على ما قاله في الفقيه و ذلك مما يوجب رجحانها إلا أنها غير مطابقة للظواهر و العمومات القرآنية و مع ذلك فهي متضمنة لتعليلات عليلة تنبو عنها العقول السليمة و الطباع المستقيمة و يبعد صدورها عن أئمة الهدى بل هي مما يستشم منه رائحة الوضع و الأخرى موافقة للعامة كما قاله و ذلك مما يوجب ردها إلا أنها مطابقة للظواهر و العمومات القرآنية و مع ذلك فهي أكثر رواة و أوثق رجالا و أسد مقالا و أشبه بكلام أئمة الهدى ص و ربما يشعر بعضها بذهاب بعض المخالفين إلى ما يخالفها و الخبر الآتي آنفا كالصريح في ذلك.
و فائدة الاختلاف إنما تظهر في صيام يوم الشك و قضائه مع الفوات و قد مضى تحقيق ذلك في أخبار الباب الذي تقدم هذا الباب و فيه بلاغ و كفاية لرفع هذا الاختلاف و العلم عند اللَّه
[٤١]
١٠٥٨٠- ٤١ التهذيب، ٤/ ١٧٥/ ٥٨/ ١ علي بن مهزيار عن الحسين بن بشار عن ابن جندب عن ابن وهب قال قال أبو عبد اللَّه ع إن الشهر الذي يقال أنه لا ينقص ذا القعدة ليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه.