الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - باب صيام يوم الشّكّ
يقال لما جعله الشارع من شعبان فعلينا أن نعتقده منه فليتأمل فيه.
و من وقف على ما فصلناه و حققنا لم يشتبه عليه شيء من الأخبار الواردة في هذا الباب و عرف أن كلها متفقة المعاني لا تعارض فيها و لا تناقض بوجه و لله الحمد.
قال في الفقيه بعد ذكر الحديث الأول فيجوز أن يصام على أنه من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأه و إن كان من شعبان لم يضر و من صامه و هو شاك فيه فعليه قضاؤه و إن كان من شهر رمضان لأنه لا يقبل شيء من الفرائض إلا باليقين و لا يجوز أن ينوي من يصوم يوم الشك أنه من شهر رمضان
لأن أمير المؤمنين ع قال لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان.
أقول لعله طاب ثراه أراد بقوله و من صامه و هو شاك فيه من صامه بنية رمضان مع أنه يشك فيه فإن من صامه بنية الترديد فهو على يقين من أمره و إن كان شاكا في اليوم و إنما وجهنا كلامه بذلك لئلا ينافي الأخبار الآتية فإن الظاهر منها جواز الترديد و إن لم تكن صريحة فيه
[٤]
١٠٥٠٢- ٤ الكافي، ٤/ ٨١/ ٢/ ٢ علي عن العبيدي عن يونس عن سماعة قال سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أ هو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان قال هو يوم وفق له و لا قضاء عليه [١].
[٥]
١٠٥٠٣- ٥ الكافي، ٤/ ٨٢/ ٣/ ١ الثلاثة عن ابن وهب قال قلت لأبي
[١] . أورده في التهذيب ٤: ١٨١ رقم ٥٠٣ بهذا السّند أيضا.