سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٧ - تنبيهات
و قال ابن إسحاق: إنهما ابني عمر.
و قال في «العيون»: إنه أشهر.
قال السهيلي فيما نقله عنه الذهبي: ما يحصل به الجمع إلا أن فيه بعض مخالفة لما تقدم. قال: «سهل بن عمرو الأنصاري النجاري أخو سهيل صاحبا المربد»، ينسبان إلى جدهما و هما ابنا رافع بن عمرو بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن النجار انتهى.
فعلى هذا يكون سقط من الرواية المتقدمة ابن عمرو بن رافع و أبي عمرو تصحف و عمرو بعائذ، كانا في حجر أسعد بن زرارة كما في الصحيح عند أكثر الرواة.
و قال أبو ذر الهروي: سعد بإسقاط الألف و الأول هو الوجه كما قال: إذا كان أسعد من السابقين إلى الإسلام، و هو المكنى بأبي أمامة، و أما أخوه سعد فتأخّر إسلامه- و لفظ- يحيى بن الحسن: كانا في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة.
و ذكر ابن زبالة و يحيى: أنهما كانا في حجر أبي أيوب و أنه قال: يا رسول اللّه أنا أرضيهما.
و ذكر ابن عقبة: أن أسعد بن زرارة عوضهما عنه نخلا له في بني بياضة.
قال: و قيل: ابتاعه منهما رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و ذكر ابن إسحاق [أن المربد كان لغلامين يتيمين، و أنهما كانا في حجر معاذ بن عفراء.
قال: [...] و السيد، و قد يجمع باشتراك من ذكر كونهما كانا في حجورهم، أو بانتقال ذلك بعد أسعد إلى من ذكر واحدا بعد واحد سيما و قد روى ابن زبالة عن ابن أبي فديك قال:
سمعت بعض أهل العلم، يقولون: إن أسعد توفي قبل أن يبني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المسجد، فباعه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من ولي سهل و سهيل.
و في «الصحيح» أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أرسل إلى ملأ من بني النجار بسبب موضع المسجد فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا فقالوا: لا و اللّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللّه.
و في رواية: فدعى بالغلامين فساومهما بالمربد، يتخذه مسجدا فقالا: بلى نهبه لك يا رسول اللّه، فأبى أن يقبله منهما بهبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدا.
و وقع في رواية ابن عيينة فكلم عمهما أي الذي كانا في حجره أن يبتاعه منهما، فطلبه منهما معا، فقالا: ما تصنع به؟ فلم يجد بدا من أن يصدقهما، فأخبرهما أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أراده فقالا: نحن نعطيه إياه فأعطياه.