سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٦ - الباب السابع عشر في وصيته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالصلاة و غيرها من أمور الدين و أنه لم يوص بشيء من أمور الدنيا
الباب السابع عشر في وصيته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالصلاة و غيرها من أمور الدين و أنه لم يوص بشيء من أمور الدنيا
روى الإمام أحمد و الشيخان و النسائي و ابن ماجة و ابن سعد و البيهقي و ابن الجوزي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كانت عامة وصية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين حضره الموت و هو يغرغر بنفسه «الصّلاة و ما ملكت أيمانكم»- و في لفظ «الصلاة و اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم» حتى جعل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يغرغر بها في صدره، و ما يفيض بها لسانه- و في لفظ- ما كان يفيض بها لسانه.
و روى الجماعة إلا البخاري عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: ما ترك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دينارا و لا درهما و لا شاة و لا بعيرا و لا أوصى بشيء.
و روى الإمام أحمد و النسائي و ابن ماجة و ابن سعد عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لما حضر جعل يقول: «الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم» فجعل يتكلم بها و ما كان لسانه يفيض بها.
و روى ابن سعد عن كعب بن مالك- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أغمي على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ثم أفاق فقال: «الله اللّه فيما ملكت أيمانكم، ألبسوا ظهورهم و أشبعوا بطونهم، و ألينوا لهم القول».
و روى الجماعة إلا أبا داود عن طلحة بن مصرف قال: سألت ابن أبي أوفى هل أوصى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-؟ قال: لا. قلت: كيف كتب على الناس و أمر بها و لم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله.
و روى أبو داود و ابن ماجة عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان آخر كلام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «الصلاة و ما ملكت أيمانكم» يغرغر بها نفسه.