سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٥٣ - الباب الأول فيما جاء أنه أول من يفيق من الصعقة و أول من يقوم من قبره و اختصاصه بركوب البراق يومئذ و كيفية حشره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
ملك، كذلك حتّى يصبحوا، إلى أن تقوم السّاعة، فإذا كان يوم القيامة خرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في سبعين ألف ملك».
و روى أبو بكر بن أبي عاصم في السنة، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «دخل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المسجد و أبو بكر عن يمينه آخذا بيده و عمر عن يساره آخذا بيده، و هو متكئ عليهما، و هو يقول: «هكذا نبعث».
و روى الترمذي و قال: حسن غريب، و الطبراني في الكبير، و الحاكم و ابن عساكر، و أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض و أبو بكر و عمر».
و روى الحاكم و ضعّفه ابن عساكر عنه قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «أوّل من تنشقّ عنه الأرض أنا، ثمّ تنشقّ عن أبي بكر و عمر، ثم تنشقّ عن الحرمين مكّة و المدينة، ثمّ أبعث بينهما».
و روى الحارث بن أبي أسامة [عن سالم بن عبد الله بن عمر مرسلا، و أبو نعيم عنه عن أبيه و هو موصول، و الخطيب في رواية مالك] [١] عن مولاة لعبد الله أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «أبعث يوم القيامة بين أبي بكر و عمر، ثمّ أذهب إلى بقيع الغرقد، فيبعثون معي، ثمّ انظر أهل مكّة حتّى يأتوني فأبعث بين أهل الحرمين».
و روى الطبراني و الحاكم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «يحشر الأنبياء يوم القيامة على الدّوابّ، و يبعث صالح على ناقته، و أبعث أنا على البراق، و يبعث ابنيّ الحسن و الحسين على ناقتين من نوق الجنّة و يبعث بلال على ناقة من نوق الجنّة، فينادي بالأذان محضا و بالشّهادة حقّا، حتى إذا قال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه شهد له (المؤمنون من) الأوّلين و الآخرين، فقبلت ممّن قبلت، و ردّت على من ردّت».
و روى ابن زنجويه في فضائله، عن كثير بن مرّة الحضرميّ قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «تبعث ناقة ثمود و صالح، فيركبها من عند قبره حتى يوافي لها المحشر».
قال معاذ: و أنت يا رسول اللّه تركب العضباء قال: لا يركبها، و أنا على البراق اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ، و يبعث بلال على ناقة من نوق الجنّة، ينادي على ظهرها بالأذان حقّا، فإذا سمعت الأنبياء و أممها أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول الله قالوا: نحن نشهد بذلك».
[١] ما بين المعكوفين سقط في ب.