سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٨ - الأول في فضل الحجامة و أمره بها
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إن كان في شيء ممّا تعالجون من أدويتكم شفاء ففي شربة عسل» و في لفظ: «ففي شرطة محجم».
و روى الحارث و أبو يعلى و أحمد عن عقبة بن عامر و الشيخان و الإمام أحمد و البيهقي و النسائي و البخاري و ابن ماجة عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إن كان في شيء شفاء ففي ثلاثة: في شربة عسل أو شرطة محجم أو كيّة من نار تصيب ألما، و أنا أكره الكيّ و لا أحبّه».
و روى أبو نعيم في الحلية و الضياء عن عبد الله بن سرجس قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «الحجم شفاء».
و روى الأئمة مالك و الشافعي و أحمد و الشيخان و الترمذي و النسائي و الدّارمي و أبو عوانة عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: أمثل ما تداويتم به الحجامة و القسط البحريّ».
[و روى الحاكم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «الحجم أمثل ما تداوى به النّاس] [١].
و روى أبو يعلى بسند ضعيف عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دخلنا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على رجل من الأنصار و به ورم فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «أ لا تخرجوه عنه»
قال: فبط و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاهد [٢].
و روى البزار عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رجلا من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصيب فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لقرابته: «اطلبوا من يعالجه فجيء بالرجلين الأخوين قدما المدينة فقال لهما: بحديدة تعالجان فقالا: إنا كنا نعالج في الجاهلية بها فقال الرسول- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عالجاه فبطه حتى برأ [٣].
و روى مسلم و الطبراني في الكبير عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أتى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رجل به جرح يستأذن في بطّه، فأذن له [٤].
[١] ما بين المعكوفين سقط في أ.
[٢] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٢ و قال: رواه أبو يعلى و فيه أبو الربيع السمان و هو ضعيف.
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٢ و قال: رواه البزار و فيه عاصم بن عمر العمري و قد ضعفه الجمهور و وثقه ابن حبان و قال يخطئ و يخالف، و بقية رجاله ثقات.
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٢ و قال: رواه الطبراني و فيه عبد الله بن خراش و قد ضعفه الجمهور و وثقه ابن حبان و قال: يخطئ و يخالف، و بقية رجاله ثقات.