سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣٥ - الباب الخامس في كيفية الصلاة و السلام عليه، زاده اللّه فضلا و شرفا لديه
اللّه و بركاته اللّهم، صلّ على محمّد و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
و روى البزّار و ابن أبي عاصم و أحمد بن حنبل و إسماعيل القاضي و الطبرانيّ في الكبير و الأوسط و بعض أسانيدهم حسن عن رويفع بن ثابت الأنصاريّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من قال: اللّهمّ، صلّ على محمّد و أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي».
و روى الإمام أحمد عن موسى بن طلحة بن عبيد الله التّيميّ عن أبيه- رضي اللّه تعالى عنه- أن رجلا أتى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: كيف نصلّي عليك، يا رسول اللّه، قال: «قولوا: اللّهم، صلّ على محمد كما صلّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد و بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على إبراهيم، إنّك حميد مجيد».
و رواه الطبرانيّ بلفظ: أتى رجل النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: سمعت اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [الأحزاب ٥٦] فكيف الصلاة عليك؟.
و روى أبو نعيم في الحلية بسند صحيح عن موسى بن طلحة عن زيد بن حارثة و قيل:
ابن خارجة قال: سألت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: صلّوا عليّ و اجتهدوا في الدعاء و قولوا:
اللّهم، صلّ على محمد، و على آل محمد.
و في رواية اللّهم، بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد و رواه النّسائيّ و أحمد و أبو نعيم و الدّيلميّ عن زيد بن خارجة و رواه ابن أبي عاصم من طريق موسى فقال عن خارجة بن زيد و رجّح رواية زيد الإمام أحمد و عليّ بن المدينيّ.
و روى البزّار و السّراج بإسناد على شرط الشيخين و الطبريّ من وجه آخر عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أنهم سألوا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا اللّهم، صلّ على محمّد و صلّ على آل محمّد و بارك على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد، و السّلام قد علمتم.
و روى البخاري في «الأدب المفرد» و أبو جعفر الطبريّ في تهذيبه برجال الصحيح بلفظ: من قال: اللهمّ، صلّ على محمد، و على آل محمّد كما صليت على إبراهيم، و على آل إبراهيم و بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم و ترحّم على محمد و على آل محمد، كما ترحّمت على إبراهيم و على آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة بالشهادة و شفعت له.