سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٣ - تنبيهات
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من عاد مريضا لم يحضر أجله، فليقل عنده سبع مرّات: أسأل اللّه العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه اللّه من ذلك المرض»
[١].
و روى الترمذي و ابن ماجة عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من عاد مريضا، أو زار أخا له في اللّه ناده مناد أن طبت و طاب ممشاك، و تبوّأت من الجنّة منزلا»
[٢].
و روى البزّار برجال الصحيح عن الأعمش قال: سمعت حيّان بن جد بن أبجر الأكبر يقول: «دع الدواء ما احتمل جسدك الدّاء» [٣].
و روى الإمام أحمد و التّرمذيّ عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته فيسأله كيف هو، و تمام تحيّتكم بينكم المصافحة»
[٤].
و روى ابن ماجة و ابن السّنّيّ في عمل يوم و ليلة عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك، فإنّ دعاءه كدعاء الملائكة».
السّادس: في عيادته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعض المنافقين.
روى الإمام أحمد و أبو داود عن أسامة بن زيد- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «دخلت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على عبد الله بن أبيّ يعوده في مرضه الّذي مات فيه، فلمّا دخل عليه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عرف فيه الموت، فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «قد كنت أنهاك عن حب يهود، فقال: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة، فمات»
[٥].
السابع: في عيادته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعض أهل الكتاب.
روى البخاريّ و أبو داود عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن غلاما من اليهود كان يخدم النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فمرض، فعاده رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقعد عند رأسه فقال: أسلم، فنظر إلى أبيه و هو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يقول:
«الحمد للّه الذي أنقذه من النار».
و روى مسلم عن ثوبان- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «عائد
[١] أخرجه أبو داود (٣١٠٦).
[٢] أخرجه الترمذي (٢٠٠٨).
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٨٩ و قال: رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح.
[٤] أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠.
[٥] أخرجه أحمد ٥/ ٢٠١.