سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٥ - الباب الرابع في دفنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و من دفنه
اللّه تعالى عنه- قال: وضع تحت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في قبره قطيفة حمراء [١].
و روى ابن سعد قال وكيع: هذا للنبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خاصّة [٢].
و روى ابن سعد- برجال ثقات- عن الحسن قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإنّ الأرض لم تسلّط على أجساد الأنبياء»
[٣].
و روى التّرمذيّ و حسّنه عن جعفر بن محمد عن أبيه- (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين)- قال: الذي ألحد لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أبو طلحة، و الذي ألقى القطيفة تحته شقران.
قال جعفر بن محمد أخبرني ابن أبي رافع قال: سمعت شقران يقول: أنا و اللّه طرحت القطيفة تحت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في القبر [٤].
و روى ابن سعد عن الحسن أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بسط تحته سمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال: و كانت أرضا نديّة [٥].
و روى مسلم و ابن سعد و البيهقيّ عن سعد بن أبي وقّاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال في مرضه الذي توفي فيه: «ألحدوا لي لحدا، و انصبوا عليّ اللّبن نصبا كما صنع برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و روى البيهقي عن بعضهم و الواقديّ عن علي بن الحسين أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نصب عليه في اللّحد تسع لبنات
[٦].
و روى ابن سعد و البيهقي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: رشّ على قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الماء رشّا قال: و كان الذي رشّ على قبره الماء بلال بن رباح بقربة، بدءا من قبل رأسه من شقّه الأيمن حتّى انتهى إلى رجليه ثمّ ضرب الماء إلى الجدار، و لم يقدر على أن يدور من الجدار [٧].
و روى البيهقي عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- موضوعا على سريره من حين زاغت الشّمس من يوم الاثنين إلى أن زاغت الشّمس يوم الثّلاثاء،
[١] أخرجه مسلم ٢/ ٦٦٥ (٩١/ ٩٦٧) النسائي ٤/ ٨١.
[٢] ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٢٨.
[٣] ابن سعد ٢/ ٢٢٩ و ابن كثير في البداية ٥/ ٢٦٩ و كنز العمال (٤٢٢٤٥).
[٤] الترمذي (١٠٤٧) و انظر شرح السّنّة ٣/ ٢٦٦.
[٥] ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٢٩.
أخرجه مسلم ٢/ ٦٦٥ (٩٠/ ٩٦٦) و ابن سعد ٢/ ٢٢٧.
[٦] ابن سعد ٢/ ٢٢٧ و البيهقي في الدلائل ٢/ ٢٥٢.
[٧] ابن سعد ٢/ ٢٣٣ و البيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٤.