سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٥ - الأوّل في أنّ العين حقّ و جلّ من يموت بها
الباب الخامس و العشرون في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في المعيون
و فيه أنواع:
الأوّل: في أنّ العين حقّ و جلّ من يموت بها.
روى أبو يعلى و الطيالسي و البخاري في التاريخ و الحكيم و الضياء و البزار برجال ثقات غير طالب بن حبيب بن عمر بن سهل الأنصاري و هو ثقة، قاله الهيثمي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «جلّ» و في لفظ «أكثر من يموت من أمّتي بعد قضاء اللّه عزّ و جلّ و كتابه و قدره بالأنفس يعني بالعين»
[١].
و روى الإمام مالك [...].
و روى أبو داود الطيالسي و الإمام أحمد و ابن حبان و الحاكم و الطبراني في الكبير و الضياء عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «على ما يقتل أحدكم أخاه أ لا برّكت؟ إنّ العين حق توضأ له» و في لفظ «اغتسل له إذا رأى أحدكم شيئا يعجبه فليبرّك»
[٢].
و روى النسائي و ابن ماجة و الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف و الطبراني في الكبير عنه عن أبيه أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «على ما يقتل أحدكم أخاه، إذا رأى من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة»
[٣].
و روى ابن قانع عن أبيه أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «على ما يقتل أحدكم أخاه، و هو عن قتله غنيّ، إن العين حق فمن رأى من أحد شيئا يعجبه أو من ماله فليبرك عليه فإن العين حق».
و روى الإمام أحمد و البزار برجال ثقات و البيهقي عن أبي ذر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إن العين لتولع الرّجل بإذن اللّه تعالى حتى يصعد حالقا ثم يتردّى منه»
[٤].
و روى الطبراني في الكبير عن أسماء بنت عميس- رضي اللّه تعالى عنها- قالت:
سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «نصف ما يحفر لأمّتي من القبور من العين»
[٥].
[١] انظر المجمع ٥/ ١٠٩.
[٢] أخرجه ابن حبان في موارد الظمآن (١٤٢٤).
[٣] أخرجه البيهقي ٩/ ٣٥١.
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٩ و قال: رواه أحمد و البزار و رجال أحمد ثقات.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٩ و قال: رواه الطبراني و فيه علي بن عروة الدمشقي و هو كذاب.