سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٢ - الثّالث في استحبابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الحجامة في أيّام مخصوصة
و هو ممكن يكتب حديثه عن كيسة- بمثناة تحتية ثقيلة و سين مهملة- بنت أبي بكرة أن أباها كان ينهي أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، و يزعم أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ يوم الثلاثاء يوم الدّم و فيه ساعة لا يرقأ فيها الدّم».
قوله: «لا يرقأ بالهمز أي: لا ينقطع».
و روى البيهقي و ابن ماجة عن نافع- (رحمه اللّه تعالى)- أن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال له: يا نافع قد [تبيّغ بي الدّم، فالتمس لي حجّاما، و اجعله رفيقا إن استطعت و لا تجعله شيخا كبيرا و لا صبيا صغيرا،
فإني سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «الحجامة على الرّيق أمثل و فيه شفاء و بركة، و تزيد في العقل، و في الحفظ، فاحتجموا على بركة اللّه يوم الخميس، و اجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء و الجمعة و السبت و يوم الأحد تحريا، و احتجموا يوم الاثنين و الثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى اللّه فيه أيّوب من البلاء، و ضربه بالبلاء يوم الأربعاء، فإنه لا يبدو جزام و لا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء] [١].
و روى أبو داود و الحاكم و البيهقي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من احتجم لسبع عشرة من الشهر و تسع عشرة و إحدى و عشرين كان له شفاء من كل داء» [٢].
و روى ابن عساكر عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «من احتجم يوم الخميس فمرض فيه مات فيه.
و ما رواه أبو يعلى عن الحسن بن علي- رضي اللّه تعالى عنهما- أن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات
ففيه يحيى بن العلاء و هو كذّاب.
و حديث أبي هريرة: «من احتجم يوم الأربعاء و يوم السبت فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» رواه البزار من طريق سليمان بن أرقم و هو كذاب، و رواه الشيرازي في الألقاب و الحاكم و تعقّب و البيهقي.
و حديث ابن عمر: نهى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن الحجامة يوم الثلاثاء رواه الطبراني في الكبير من طريق مسلمة بن علي الخشني.
و روى الطبراني في الكبير و ابن عدي و ابن سعد عن معقل بن يسار و ابن حبان في الضعفاء و البيهقي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «الحجامة يوم
[١] أخرجه ابن ماجة (٣٤٨٧).
[٢] أخرجه أبو داود (٣٨٦١)، و البيهقي ٩/ ٣٤.