سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٥ - الباب السادس عشر في جمعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أصحابه في بيت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- و وصيته لهم
و رواه ابن سعد عن محمد بن عمر قال: حدثني عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون عن ابن مسعود به.
و رواه الطبراني في «الدعاء» من طريق ابن عيينة حدثني نبيط بن شريط عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأصفهاني عن الأشعث بن طليق أنه سمع الحسن العرني يحدث عن مرة.
و من طريق محمد بن أبان البلخي، حدثنا عمرو بن محمد العبقري حدثنا عبد الملك الأصبهاني حدثنا خلاد بن الصفار عن الأشعث بن طليق عن الحسن العرني عن مرة.
و رواه البيهقي من طريق سلام بن سليم الطويل عن عبد الملك بن عبد الرحمن و قال:
انفرد به سلام الطويل و قد علمت مما تقدم أن سلام لم ينفرد به.
و روى أبو الحسن بن الضحاك من طريق سيف عن بشر بن الفضل عن أبيه، أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال في مرضه الذي توفي فيه لأبي بكر: «أجمع لي يا أبا بكر الأربعين الذين سبقوا الناس إلى هذا الدين، و أودع عمر معهم ففعل، و كان قبل وفاته بخمسة عشر ليلة، فخلص لهم و دعا لهم، و عهد عهده و هم شهود، و هي آخر وصية أوصاها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و روى ابن أبي شيبة و أبو يعلى و النسائي في «الكبرى» عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: و الذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهدا برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قالت:
كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوم قبض في بيت عائشة فجعل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- غداة بعد غداة يقول: جاء عليّ، مرارا قالت فاطمة: كان بعثه في حاجة، فخرجنا من البيت، فقعدنا عند البيت، فكنت من أدناهم إلى الباب فأكب عليه عليّ فجعل يسارّه و يناجيه حتى قبض من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا
[١].
[١] أخرجه أبو يعلى ١٢/ ٤٠٤ (٦٩٦٨).