سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٢ - الباب الثالث في نهيه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن التداوي بالخمر و غيرها مما يذكر
تعالى عنه- و البيهقيّ و ضعّفه و ابن عساكر عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من أكل الطّين» و في لفظ: «من انهمك في أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه» [١].
و روى الطبراني في الكبير عن أمّ سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إنّ الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم».
و روى الطبراني في الكبير عن أم الدّرداء- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «إنّ الله خلق الدّاء و الدّواء فتداووا و لا تداووا بحرام».
و روى الترمذيّ عن وائل بن حجر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: [ «إنّها ليست بدواء، و لكنّها داء» [٢] يعني: الخمر]
[٣].
و روى أبو نعيم في الطّبّ عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من تداوى بخمر لم يجعل الله له فيه شفاء».
و روى أبو نعيم في الطّبّ عن علقمة بن وائل عن أبيه أن سويد بن طارق سأل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن الخمر يجعل في الدّواء فقال: «إنّها داء و ليست بالدّواء».
و روى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من أصابه شيء من هذه الأدواء فلا يفزعنّ إلى شيء ممّا حرّم اللّه تعالى، فإنّ اللّه لم يجعل في شيء ممّا حرّم شفاء».
و روى ابن السّنّيّ و أبو نعيم فيه عن صالح بن خوات عن أبيه عن جدّه أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نهى أن يؤكل ما حملت النملة بفيها و قوائمها.
و روى أبو نعيم في الطب عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «اتّقوا بيتا يقال له الحمام»، قالوا: يا رسول اللّه إنه يذهب بالدّرن و ينفع المريض قال: «فمن دخله فليستتر» و في لفظ: «بئس البيت الحمّام» قالوا: يا رسول اللّه، إنه يستشفي به المريض و يذهب عنه الوسخ قال: «فإن فعلتم فاستتروا».
و فيه عن ثعلبة عن سهيل قال: «إنّ الحمّام جيّد للتّخمة».
و فيه «نعم البيت الحمّام يذهب الوسخ و يذكّر النار» و ما أحسن ما ذكر في ذلك:
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٤٨ و قال: رواه الطبراني و قال فيه يحيى بن يزيد الأهوازي جهله الذهبي من قبل نفسه، و بقية رجاله رجال الصحيح.
[٢] أخرجه الترمذي (٢٠٤٦).
[٣] سقط في أ.