سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٢ - الباب السابع في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في رقى عامة، و رقى جامعة
و روى أبو يعلى بسند حسن عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يألم، ثم يقول: «بسم الله لا بأس» [١].
و روى الترمذي و الحاكم عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ثمّ قل: بسم اللّه، أعوذ بعزّة اللّه و قدرته من شرّ ما أجد من وجعي هذا، ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا [٢].
و روى الإمام أحمد و مسلم و ابن ماجة و ابن حبّان و أبو داود و التّرمذيّ و قال: صحيح، و الطبراني في الكبير عن عثمان بن أبي العاص أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «امسح بيمينك سبع مرّات، و قل: أعوذ بعزّة الله و قوّته على كلّ شيء من شرّ ما أجد» و في لفظ: «ضع يمينك على الذي تألم من جسدك و قل: بسم الله- ثلاثا- و قل- سبع مرّات-: أعوذ بالله ..» إلى آخره.
و روى الإمام أحمد و الترمذي عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- و الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: خرج في عنقي خراج فتخوّفت منه، فسألت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ضعي يدك عليه ثم قولي ثلاث مرات-: «بسم الله، اللّهمّ أذهب عنّي شرّ ما أجد بدعوة نبيّك الطّيّب المبارك المكين عندك بسم الله».
و روى أبو داود في سننه عن أبي الدرداء- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «من اشتكى منكم شيئا فليقل: ربّنا اللّه الذي في السماء تقدّس اسمك، أمرك في السّماء و الأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، و اغفر لنا حوبنا و خطايانا، أنت ربّ الطّيّبين، أنزل رحمة من عندك و شفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ بإذن اللّه» [٣].
و روى الحميديّ و الخطيب عن يونس بن يعقوب عن عبد الله قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يتعوّذ من الصّداع: «بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الكبير، و أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعّار، و من شرّ حرّ النّار».
و روى البيهقي أن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنهما- أصابها ورم في
[١] أخرجه مسلم (٢١٩١) باب استحباب رقية المريض من طريق يحيى بن يحيى، و البخاري في الطب (٥٧٤٣).
و أحمد ٦/ ١٢٦، و أبو يعلى في مسنده ٧/ ٤٣٦ (١٠٣- ٤٤٥٩).
[٢] أخرجه الحاكم ٤/ ٢١٩.
[٣] أخرجه أبو داود ٤/ ٢١٨ (٣٨٩٢).