سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥١ - الباب العاشر في فضل مسجده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب العاشر في فضل مسجده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
غير ما تقدّم.
قال اللّه تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [التوبة: ١٠٨].
روى الإمام أحمد و الترمذي و النّسائي عن أبي سعيد الخدريّ قال: امترى رجلان رجلا من بني خدرة و رجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسّس على التقوى: قال الخدريّ: هو مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فسألاه فقال: «هو هذا» يعني مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قال: في ذلك خير كثير يعني مسجد قباء.
روى الإمام أحمد عن سهل بن سعد نحوه.
و روى مسلم عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أتيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فسألته عن المسجد الذي أسّس على التقوى فأخذ كفّا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: هو مسجدكم هذا.
و روى الإمام أحمد عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «المسجد الّذي أسّس على التّقوى مسجدي هذا».
و روى الزبير بن بكّار في «أخبار المدينة» عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي».
و روى أيضا عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: لو مدّ مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى ذي الحليفة لكان منه.
و روى الإمام أحمد عن أنس أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من صلّى في مسجدي هذا أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار و نجاة من العذاب و برئ من النّفاق».
و روى الشيخان عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل».
و في رواية: «خير» من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا المسجد الحرام».