سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٦ - تنبيهات
الحادي عشر: في سؤاله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن المريض و عن حاله:
روي عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: دخل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على أبي سلمة، فقال: «كيف تجدك؟» قال: صالحا [قال:] أصلحك اللّه.
و روى الإمام أحمد و الترمذيّ عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دخل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على رجل ليعوده و هو في الموت فسلّم عليه فقال: «كيف تجدك؟» قال:
بخير، يا رسول اللّه، أرجو اللّه و أخاف ذنوبي، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لا يجتمعان في قلب رجل عند هذا الموطن إلا أعطاه اللّه رجاءه و أمّنه مما يخاف»
[١].
الثّاني عشر: في تبشيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المريض:
روى الإمام أحمد و البيهقي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: عاد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: مريضا من وعك كان به و أنا معه فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أبشر إنّ الله عزّ و جلّ يقول: [ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظّه من النار في الآخرة]
[٢].
و روى الطبراني في الكبير و الضياء عن أسد بن كرز أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «المريض تحاتّ خطاياه كما يحاتّ ورق الشّجر»
[٣].
و روى الخليليّ في جزء حديثه عن جرير قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «المرض سوط اللّه في الأرض يؤدّب به عباده»
[٤].
و روى الإمام أحمد و الحاكم و الطبراني في الكبير و أبو نعيم في الحلية عن شداد بن أوس أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: قال الله تعالى: «إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني و صبر على ما ابتليته فإنّه يقوم من مضجعه ذك كيوم ولدته أمّه من الخطايا» و يقول الرّبّ للحفظة «إنّي أنا قيّدت عبدي هذا و ابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر و هو صحيح»
[٥].
و روى الحكيم عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: قال الله تعالى: «إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده فاستقبله بصبر جميل
[١] أخرجه الترمذي (٩٨٣).
[٢] أخرجه أحمد ٢/ ٤٤٠ و البيهقي في السنن ٢/ ٣٨٢.
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٠٤ و قال: رواه أحمد و الطبراني في الكبير و إسناده حسن.
[٤] ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦٦٨٠).
[٥] أخرجه أحمد ٤/ ١٢٣.