سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣٢ - تنبيهات
القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمّة قوم أكثر صلاة عليه منهم.
و قال أبو نعيم: هذه منقبة عظيمة يختصّ بها أصحاب رواة الآثار و نقلتها، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصّلاة على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أكثر ممّا يعرف لهذه العصابة نسخا و ذكرا.
و قال غيره: فيه بشارة عظيمة لأصحاب الحديث، لأنهم يصلّون على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قولا و فعلا ليلا و نهارا عند القراءة و الكتابة، فهم أكثر الناس صلاة، لذلك اختصوا بهذه المنقبة من بين سائر فرق العلماء فلله الحمد على ما أحسن و تفضّل.
السادس: إنّما كان السّلام عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أفضل من عتق الرّقاب في مقابلة العتق من النار، و دخول الجنّة، و السّلام عليه في مقابلة سلام اللّه- عزّ و جل- و سلام من اللّه أفضل من مائة ألف ألف حسنة.
السابع: في بيان غريب ما سبق:
«أبلاني»- بهمزة مفتوحة فموحدة ساكنة فلام فألف فنون- أنعم عليّ و الإبلاء الإنعام.
«الشّربة» بشين معجمة وراء موحدة [و باء] مشددة مفتوحات قال في القاموس: الأرض المعشبة لا شجر بها.
و قال في مؤلّفه الفرد في الصلاة: هي مجتمع النخيل و في الصحيح: أنها حوض يكون في أصل النّخلة و حولها يملأ ماء لتشربه.