المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٤١
وقولُه فى الحَدِيثِ : « إنَّ رَجُلاً تَفَوَّتَ على أَبِيهِ فى مالِه » [١].
قال أبو عُبَيْدٍ : معناهُ أَنَّ الابنَ فاتَ أباهُ بمالِه نَفْسَه ، فوَهَبَه وبَذَّرَه.
وزَعَمُوا أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ من أَهْلِه ، فَلمّا رَجَع قالَتْ له امْرأَتُه : لو شَهِدْتَنا لأَخْبَرْناكَ وحَدَّثْناكَ بما كانَ؟ فقالَ لَهَا : لَنْ تُفاتِي؟ فهاتِي.
* والفَوْتُ : الخَلَلُ بينَ الأَصابِعِ ، والجَمْعُ : أَفْواتٌ.
* وهى مِنِّى فَوْتَ اليَدِ : أى قَدْرَ ما يَفُوتُ يَدِى. حكاها سِيبَوَيْهِ فى الظُّرُوفِ المَخْصُوصةِ.
وقالَ أَعْرابِىٌّ لصاحِبِه : ادْنُ دُونَكَ ، فَلمّا أَبْطَأَ قالَ لَه : جَعَلَ اللهُ رِزْقَكَ فَوْتَ فَمِكَ : أى تَنْظُرُ إِليهِ قَدْرَ ما يَفُوتُ فَمَكَ ، ولا تَقْدِرُ عليه.
* ومَوْتُ الفَوَاتِ : مَوْتُ الفَجْأَةِ.
* وبَيْنَهُما فَوْتٌ فائِتٌ ، كما تَقُولُ : بَوْنٌ بائِنٌ.
* ورَجُلٌ فُوَيْتٌ : مُنْفَرِدٌ بَرأْيِه ، وكذلِكَ الأُنْثَى.
التاء والباء والواو
ت و ب
* تابَ إِلى اللهِ تَوْبًا ، وتَوْبَةً ، ومَتابًا : أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصِيَةِ إِلى الطّاعَةِ.
فأَمّا قولُه :
|
تُبْتُ إِليكَ فَتَقبَّلْ تابَتِي |
وصُمْتُ رَبِّى فتَقَبَّلْ صامَتِي [٢] |
إِنّما أرادَ تَوْبَتِي وصَوْمَتِي ، فأَبْدَلَ الواوَ أَلِفًا لضَرْبٍ من الخِفَّةِ ؛ لأَنَّ هَذا الشِّعْرَ ليسَ بمُؤَسَّسٍ كُلُّه. ألا تَرَى أَنَّ فيهِ :
|
أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِنَ النّارِ الَّتِى |
أَعْدَدْتَ للكُفّارِ فى القِيامَةِ [٣] |
فجاءَ بالَّتِى ، وليسَ فيها ألفُ تأسِيسٍ.
* وتابَ هو عَلَيْهِ.
[١]ذكره أبو عبيد فى « غريب الحديث » ، (١ / ٣٣٢).
[٢]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (توب) ، (قوم) ؛ وتاج العروس (توب) ، (قوم) ؛ والمخصص (١٣ / ٩٠).
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (توب) ، (قوم).