المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٤٥
فلاسْتِمرارِ القَلْبِ فى دِيمَةٍ ودِيَمٍ ، أَنْشَدَ أبو زَيْدٍ :
|
هُو الجَوادُ بنُ الجَوادِ بنِ سَبَلْ |
إِنْ دَيَّمُوا جادَ ، وإن جادُوا وَبَلْ [١] |
ويُرْوَى : دَوَّمُوا.
* وأَرضٌ مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ : أصابَتْها الدِّيَمُ ، وأصلُها الواو ، وأُرَى الياءَ مُعاقَبَة ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
|
عَقِيلَةُ رملٍ دافَعَتْ فى حُقُوفِه |
رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحُوانَ المُدَيَّمَا [٢] |
وقد تَقدّم ذلك فى الياءِ.
وفى حَدِيثِ عائِشَةَ ـ رضِىَ اللهُ عنها ـ أنَّها ذَكَرَت عملَ النَّبِىِّ صلىاللهعليهوسلم ، فقالَتْ : « كانَ عَمَلُه دِيمَةً »[٣].شَبَّهَته بالدِّيمَةِ من المَطَرِ فى الدَّوامِ والاقْتِصادِ.
* والمُدامُ : المَطَرُ الدّائِمُ ، عن ابنِ جِنِّى.
* والمُدامُ والمُدامَةُ : الخَمْرُ ؛ لأَنّه ليسَ شىءٌ يُسْتَطاعُ إِدامَةُ شُرْبِه إلا هِىَ. وقِيلَ : لإدامَتِها فى ظَرْفِها.
* وظِلٌ دَوْمٌ ، وماءٌ دَوْمٌ : دائِمٌ ، وصَفُوهُما بالمَصْدَرِ.
* والدّاماءُ : البَحْرُ لدَوامِ مائِه ، أصله دَوَماءُ : وقد قيلَ : أصلُه دَوْمَآء ، فإِعْلالُه على هذا شاذٌّ.
* ودامَ البَحْرُ يَدُومُ : سَكَنَ ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ :
|
فجاءَ بِها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّةٍ |
تَدُومُ البِحارُ فوقَها وتَمُوجُ [٤] |
ورَواهُ بعضُهم : « يَدُومُ الفُراتُ » وهذا غَلَطٌ ؛ لأَنّ الدُّرَّ لا يكونُ فى الماءِ العَذْبِ.
* والدَّيْمُومُ ، والدَّيْمُومَةُ : الفَلاةُ يَدُومُ السَّيْرُ فيها لبُعْدِها. وقد قَدَّمْتُ قولَ أَبِى عَلِىٍّ :إنَّها من الدَّمِّ الذى هو الشَّجُّ.
[١] الرجز لجهم بن سبل فى لسان العرب (سبل) ، (يوم) ؛ ولأبى زياد الكلابى فى تاج العروس (سبل). ويروى : أنا الجواد.
[٢]البيت لابن مقبل فى ديوانه ص ٢٨٤ ؛ ولسان العرب (رخخ) ، (عقل) ، (دوم) ؛ والمخصص (٩ / ١١٣) ؛ وتاج العروس (دوم).
[٣] أخرجه البخارى فى الصوم (ح ١٩٨٧).
[٤] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٣٤ ؛ ولسان العرب (دوم) ، (لظم) ؛ وتاج العروس (دوم).