المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٤٣
|
صَبَّحْنَ تَوْماءَ والنّاقُوسُ يَقْرَعُهُ |
قُسُّ النَّصارَى حَراجِيجًا بِنَا تَجِفُ [١] |
مقلوبه : م ت و
* مَتَوْتُ فى الأَرْضِ ، كمَطَوْتُ.
* ومَتَوْتُ الحَبْلَ وغيرَه مَتْوًا ، ومَتَيْتُه : مَدَدْتُه.
مقلوبه : م و ت
* المَوْتُ والمَوَتانُ : ضِدُّ الحَياةِ. ماتَ يَمُوتُ ، ويَمَاتُ ، الأَخِيرَةُ طائِيَّةٌ ، قالَ :
|
بُنَىَّ يا سَيِّدَةَ البَناتِ |
عِيشِى ولا يُؤْمَنُ أَنْ تَمَاتِي [٢] |
وقالُوا : مِتَ تَمُوتُ ، ولا نَظِيرَ لها من المُعْتَلِّ.
قال سِيبَوَيْهِ : اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ. قالَ : ونَظِيرُها من الصَّحِيحِ فَضِلَ يَفْضُلُ ، ولم يَجِئْ على ما كَثُرَ واطَّرَدَ فى فَعِلَ.
وقالَ كُراع : ماتَ يَمُوتُ ، الأَصْلُ فيه مَوِتَ بالكسرِ يَمُوتُ. قال : ونَظِيرُه دِمْتَ تَدُومُ ، إِنما هُو دَوِمَ.
والاسمُ من كُلِّ ذلِكَ المِيتَةُ.
* ورَجُلٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ ، وقِيلَ : المَيْتُ : الذى ماتَ. والمَيِّتُ ، والمائِتُ : الذى لم يَمُتْ بعدُ ، والجَمْعُ : أَمْواتٌ. قال سِيبَوَيْهِ : كانَ بابُه الجَمْعَ بالواوِ والنُّونِ ؛ لأَنَّ الهاءَ تَدْخُلُ فى أُنْثاهُ كَثِيرًا ، لكنَّ فَيْعَلاً لمّا طابَقَ فاعِلاً فى العِدَّةِ والحَرَكَةِ والسُّكُونِ كَسَّرُوه على ما قَدْ يُكَسَّرُ عليه فاعِلٌ ، كشاهِدٍ وأَشْهادٍ. والقَوْلُ فى مَيْتٍ كالقَوْلِ فى مَيِّتٍ ؛ لأَنَّه مُخَفَّفٌ عنه ، والأُنْثَى مَيِّتَةٌ ، ومَيْتَةٌ ومَيْتٌ ، والجمعُ كالجَمْعِ. قالَ سِيبَوَيْهِ : وافَقَ المُذَكَّرَ كما وافَقَه فى بعضِ ما مَضَى. قال : كأَنَّهُ كُسِّرَ مَيْتٌ. وفى التَّنْزِيلِ : (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً) [الفرقان : ٤٩] وقالَ الزَّجّاجُ : قالَ : « مَيْتاً » ؛ لأنَّ معنَى البَلْدَةِ والبَلَدِ واحِدٌ.
* وقد أَماتَهُ اللهُ.
وقولُه : (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ) [إبراهيم : ١٧] إِنّما مَعْناهُ ـ واللهُ أَعْلَمُ ـ أسْبابُ المَوْتِ ؛ إِذ لو جاءَه المَوْتُ نفسُه لَمَاتَ بهِ لا مَحالَةَ.
[١] البيت لجرير فى ديوانه ص ١٧٣ ؛ ولسان العرب (توم) ، (تيم) ؛ وتاج العروس (توم).
[٢] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (موت) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٣٠٧ ؛ وتاج العروس (موت).