المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٨١
* والمِفْآدُ والمِفْأَدُ : السَّفُّودُ.
* والفَئِيدُ : الخُبْزُ المَفْؤُودُ ، واللَّحْمُ المَفْؤُودُ ، قالَ مَرْضاوَى يُخاطِبُ خُوَيْلَةَ خالَتَهُ :
|
أخالَتَنا سِرْبُ النِّساءِ مُحَرَّمٌ |
علىَّ وتَشْهادُ النَّدامَى مع الخَمْرِ |
|
|
كَذاكِ وأَفْلاذُ الفَئِيدِ وما ارْتَمَت |
بهِ بينَ جالَيْها الوَئِيَّةُ مِ الوَذْرِ [١] |
* وافْتَأَدُوا : أَوْقَدُوا نارًا.
* والتَّفَؤُّدُ : التَّوَقُّدُ.
* والفُؤادُ : القَلْبُ لتَفَؤُّدِه وتَوَقُّدِه ، مُذَكَّرٌ لا غيرُ ، صَرَّحَ بذلك اللِّحْيانِىُّ ، يكونُ ذلِكَ لنَوْعِ الإنْسانِ وغَيْرِه من أَنْواعِ الحَيَوانِ الَّذِى له قَلْبٌ ، قالَ يَصِفُ ناقَةً :
|
كمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ أَمَّا فُؤادُها |
فصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فرَكُوبُ [٢] |
وقولُ أَبى ذُؤَيْبٍ :
|
رَآها الفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه |
نِيافًا من البِيضِ الحِسانِ العَطابِلِ [٣] |
رَأَى هاهُنا من رُؤْيَةِ القَلْبِ ، وقد بَيَّنَه بقولِه : « رآها الفُؤاد » والمَفْعُولُ الثانى نِيافًا ، وقد يكونُ « نِيافًا » حالاً كَأَنَّه لمّا كانَتْ مَحَبَّتُها تَلِى القَلْبَ وتَدْخُلُه صارَ كأَنَّ له عَيْنَيْنِ يَراها بهما.
وَقوْلُ الهُذَلِىِّ :
|
فَقامَ فى سِيَتَيْها فانْتَحَى فرَمَى |
وسَهْمُه لبَناتِ الجَوْفِ مَسّاسُ [٤] |
يَعْنِى ببَناتِ الجَوْفِ : الأَفْئِدَةَ ، والجَمْعُ : أَفْئِدَةٌ. قال سِيبَويْهِ : ولا نَعْلَمُه كُسِّرَ على غيرِ ذلك.
* وفَأَدَه يَفْأَدُه فَأْدًا : أَصابَ فُؤادَه.
* وفُئِدَ فَأْدًا : شَكا فُؤادَه.
* ورَجُلٌ مَفْؤُودٌ : جبانٌ ، ولا فِعْلَ لَهُ ، هذا قَوْلُ أَبِى عَلِىٍّ الفارِسِىِّ. قالَ ابنُ جِنِّى : لم يُصَرِّفُوا منه فِعْلاً ، ومَفْعُولُ الصِّفَةِ إِنّما يَأْتِى على الفِعْلِ ، نحوُ مَضْروبٍ من ضُرِبَ ، ومَقْتُولٍ من قُتِلَ.
[١] البيتان لمرضاوى فى لسان العرب (فأد) ؛ ويروى : أخالتنا.
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (قضب) ، (فأد) ؛ وتاج العروس (قضب) ، (فأد).
[٣] البيت لأبى ذويب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٤١ ؛ ولسان العرب (فأد) ، (نوف) ، (ضلل) ؛ وتاج العروس (ضلل). ويروى : (الكرام) بدلا من (الحسان).
[٤] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٢٢٩ ؛ ولمالك بن خالد الخناعى فى شرح أشعار الهذليين ص ٤٤١ ؛ وللهذلى فى لسان العرب (فأد).