المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٦٣
الدال والياء
ومما ضوعف من فائه ولامه
ي د ي
* اليَدُ : الكَفُّ.
* وقالَ أبو إِسْحاقَ : اليَدُ : من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ ، وهى أُنْثَى ، مَحْذُوفَةُ اللّامِ ، وَزْنُها فَعْلٌ يَدْيٌ ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفًا ، فاعْتَقبَتْ حَرَكاتُ اللّامِ على الدّالِ ، والنَّسَبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سِيبَويْه : يَدَوِيٌ ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فيَقُولُ : يَدْيِىٌّ ، كَثَدْيِىٍّ ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سِيبَويْهِ والأَخْفَشِ فى شَرْحِ كِتابِ سِيبَوَيْهِ ، والجَمْعُ : أَيْدٍ ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ فى أَدْنَى العَدَدِ ، فأَمّا قَوْلُه ـ أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ ـ :
|
وطِرْتُ بمُنْصُلِى فى يَعْمَلاتٍ |
دَوامِى الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا [١] |
فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها ، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكِيرَ فى هذا ، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصِّ الأَسْماءِ ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللّامِ ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوِينِ ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ :
|
لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا |
بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِى |
|
|
سَيْفِى ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا |
قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ [٢] |
* وأَيَادٍ جَمْعُ الجَمْعِ ، أنْشَدَ أَبُو الخَطّابِ :
|
ساءَها ما تَأَمَّلَتْ فِى أَيادِي |
نَا وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ [٣] |
قالَ ابنُ جِنِّى : أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ الأَيادِي فِى النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ.
* ويَدَيْتُه : ضَرَبْتُ يَدَه.
* ويُدِيَ : شَكَا يَدَهُ ، على ما يَطَّرِدُ فى هذا النَّحْوِ.
وأَمّا ما رُوى من أَنَّ « الصَّدَقَةَ تقعُ في يَدِ اللهِ » فتَأْوِيلُه : أَنَّه يتَقَبَّلُ الصَّدَقَةَ ، ويُضاعِفُ عَلَيْها ، أى يَزِيدُ.
[١] البيت لمضرس بن ربعى فى لسان العرب (ثمن) ، (يدى) ، (جزز).
[٢] البيت لأبى عامر جد العباس بن مرداس فى ذيل سمط اللآلى ص ٣٧ ؛ ولسان العرب (قمر) ، (عتق) ؛ وتاج العروس (عتق).
[٣] البيت لعدى بن زيد فى ديوانه ص ١٥٠ ؛ ولسان العرب (شنق) ، (يدى) ؛ وتاج العروس (يدى).