المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٧٩
|
تَرى الحَرَّةَ السَّوْداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها |
ويَغْبَرُّ منها كُلُّ رِيعٍ وفَدْفدِ [١] |
* وفَدْفَدُ : اسْمُ امْرأةٍ ، قَالَ الأَخْطَلُ :
|
وقُلْنَ لحادِيهنَّ وَيْحَكَ غَنِّنا |
لِحَدْراءَ أو بنتِ الكِنانِىِ فَدْفَدَا [٢] |
الدال والباء
د ب ب
* دَبَ النَّمْلُ ، وغَيْرُه من الحَيَوانِ ، يَدِبُ دَبّا ، ودَبِيبًا : مَشَى على هَيْنَتِه.
* وقال ابنُ دُرَيْدٍ : دَبَ دَبِيبًا ، ولم يُفَسِّرْ ولا عَبَّرَ عنه.
* وإِنّه لخَفِىُ الدِّبَّةِ : أى الضَّرْبِ الذى هو عليه من الدَّبِيبِ.
* ودَبَ الشَّرابُ فى الجِسْمِ والإناءِ يَدِبُ دَبِيبًا : سَرَى.
* ودَبَ السُّقْمُ فى الجِسْمِ ، والبِلَى فى الثَّوْبِ ، والصُّبْحُ فى الغَبَشِ ، كُلُّه من ذلك.
* ودَبَّتْ عقارِبُه : سَرَتْ نَمائِمُه وأذاهُ.
* والدَّابَّةُ : اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوانِ ، مُمَيِّزَةً وغيرَ مُمَيِّزَة ، وفى التَّنْزِيل : (وَاللهُ خَلَقَ كُلَ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) [النور : ٤٥] ولمّا كانَ لِمْن يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِلُ قيل : « فَمِنْهُمْ » ولو كانَ لما لا يَعْقِلُ لقِيلَ : فمِنْهَا ، أو فمِنْهُنَّ ، ثم قالَ : « مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ » وإِنْ كانَ أَصْلُها لِما لا يَعْقِلُ ؛ لأنّه لما خَلَطَ الجَماعَةَ ، فقالَ : « فَمِنْهُمْ » جُعِلَت العِبارَةُ بمَنْ ، والمَعْنَى كُلُّ نَفْسٍ دابَّةٍ.
* وقولُه تعالى : (ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) [فاطر : ٤٥]. قِيلَ : إنَّما أرادَ العُمُومَ ، يَدُلُّ على ذلك قولُ ابنِ عَبّاسٍ : « كادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ فى جُحرِه بذَنْبِ ابنِ آدَمَ ». ولمّا قالَتِ الخَوارِجُ لقَطَرِىِّ : اخْرُجْ إِليْنا يا دابَّةُ ، فأَمَرَهُمْ بالاسْتِغْفارِ ، تَلَوُا الآيةَ حُجَّةً عليهِ.
* وقد غَلَب هذا الاسمُ على ما يُرْكَبُ من الدَّوابِ ، وهو يَقَعُ على المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ. وذُكِرَ عن رُؤْبَةَ أنَّه كانَ يَقُولُ : قَرِّبْ ذاكَ الدّابَّةَ لِبرْذَوْنٍ له ، ونَظِيرُه من المَحْمُولِ على المَعْنَى قولُهم : هذا شاةٌ ، قالَ الخَلِيلُ : ومثلُه قولُه تعالى : (هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي) [الكهف : ٩٨].
* وقولُه تَعالَى : (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ) [النمل : ٨٢]
[١] البيت لحسان بن ثابت فى ديوانه ص ١٧٦ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (فدفد) ؛ وتاج العروس(فدفد).
[٢] البيت للأخطل فى ديوانه ص ٢٥ ؛ ولسان العرب (فدفد) ؛ وتاج العروس (فدفد).