المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - قيامة الطاقة بعد موتها
قيامة الطاقة بعد موتها
إن إشعال عود الثقاب و الكوّر العظيمة التي تشعل بالأخشاب أو بالفحم الحجري تمثل كل منها إنبعاث و قيامة القيامة، كيف طرح القرآن هذه الحقيقة بعبارات قصيرة؟ الحديث عن صور متنوعة للعودة إلى الحياة في هذا العالم و التي نراه بأعيننا أو نمر عليها بينما لا ندقق فيها. القرآن الكريم من جانبه و بعباراته القصيرة البعيدة المعاني يدعو الناس إلى التمعن في مظاهر القيامة المذهلة، و من ذلك تجدد حياة الطاقة التي يفيد ظاهرها الموت. فقد أثبتنا في البحث السابق بالأدلة الواضحة أنّ كافة الطاقات الموجودة على الأرض- سوى الطاقة النووية- إنّما تستند إلى «ضوء الشمس»، فمثلًا حين يحرق الخشب و الحطب و أوراق الأشجار اليابسة فإنّ الحرارة و الضوء المنبعث منها هو عبارة عن الحرارة و الضوء التي خزنتها تدريجياً لسنوات طويلة من الشمس، و هي تفقدها الآن جميعاً خلال لحظة واحدة أو عدّة ساعات و كأنّها قد جرت إلى عرصة القيامة، نعود الآن إلى القرآن الكريم لنرى كيف يبحث هذه المسألة. فقد ورد الحديث ضمن