المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - الطريق الثاني تكرر رؤيتنا للقيامة
الطريق الثاني: تكرر رؤيتنا للقيامة
هناك عيب كبير يتخلل نظرتنا على الدوام و هو: لايلفت إنتباهنا عادة في حياتنا اليومية سوى الأشياء التي تصطدم بها بصورة إستثنائية، أمّا تلك التي نعيشها دائماً و بصورة مرتبة- مهما كانت خارقة و عجيبة و تنطوي على الدروس و العبر- فقلّما تسترعي إليها إنتباهنا! فعادة ما يتجمع الناس حول مشهد أو لوحة أو ثوب مهما كان عديم الأهميّة إن كان متفاوتاً مع مارأيناه لحدّ الآن على أنّه موضوع يثير التعجب و الدهشة، بينما لا تثير مشاعرنا و أفكارنا أجمل و ألطف و أعمق كائنات هذا العالم إن كانت معنا دائماً، إنّنا نعرف الكثير من الأفراد الأفذاذ والخارقين وليس لهم من عيب سوى أنّهم يعيشون بيننا و على مقربة منّا، ومن هنا لا نعير نبوغهم أيّة أهميّة ولا نكترث لأفكارهم السامية و روحهم العالية! و بالعكس فإنّنا نعرف بعض الأفراد العاديين الذين نطريهم بمختلف طقوس الإحترام والإعتزاز، و ما ذلك إلّالأنّهم ماتوا و إنقطعوا عنّا، إنّ هذا نوع من الاسلوب السطحي الساذج في التفكير، و المؤسف له أنّه يسود كافة