المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - العالم في عين فرخ!
قلبي هو مركز هذا العالم و أطراف بدني هي شماله و جنوبه و شرقه وغربه! ... إنّي لأشعر بالفخر و الإعتزاز من تصور هذا الأمر، لكن ما الفائدة فليس هنالك من يشاهد كل هذا المجد و يبارك لهذا الموجود صفوة الخلق!
آه لقد برد الجو فجأة (لقد نهضت الدجاجة بضع لحظات من البيضة من أجل الحب و الماء) لقد إجتاح البرد الشديد جميع محيط السجن و قد دبّ في عظمي، آوه، إنّ البرد يقتلني، لقد شع نور عظيم من حدّ العدم في باطن هذا العالم فأضاء جدران سجني، أظن قد حانت اللحظة الأخيرة للدنيا و قد أشرف كل شيء في هذا العالم على نهايته، أنّ هذا الضوء الشديد المؤذي وهذه البرودة القارسة تكاد تقتلني.
آه! كم كان عبثياً هذا الخلق و سريعاً لاهدف له و لاطائل من وراءه، ولادة في السجن، و موت في السجن، ثم لا شيء! ...
بالتالي لم أفهم «من أين جئت، و كيف كان!» ...
آه! يا إلهي، لقد زال الخطر (عادت الدجاجة ثانية لتنام على البيضة) بدأت تدبّ الحرارة في عظمي، و قد زال الضوء الخاطف و القاتل، أشعر باطمئنان كبير، كم هي لذيذة هذه الحياة!
يا ويلي زلزلة! أصحبت الدنيا كن فيكون (تقوم الدجاجة بتقليب البيوض تحت أقدامها للحصول على حرارة متساوية) لقد هز جميع عظامي صوت ضربة قوية مرعبة، إنّها لحظة نهاية الدنيا و سينتهى بعدها كل شيء، أشعر بالدوار و أعضاء بدني ترتطم بجدار السجن، و كأنّه قدر لهذا الجدار أن يتحطم و يقذف بعالم الوجود بغتة في وادي العدم الرهيب ... إلهي ما الذي يحدث!
آه! ياإلهي، لقد حسنت الأوضاع وها أناذا أشعر بالإستقرار؛ فقد زالت