المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠ - إنعكاس هذا المنطق في القرآن
ثم تصبح جزءاً من بدن الإنسان، فيطوي مرحلة جديدة من التكامل.
أفتنطفىء هذه الشعلة المتوهجة للتكامل بمجرّد موت الإنسان لتتحول إلى تراب لا قيمة له؟ أفليس هذا العمل عبثاً و لغواً؟ ثالثاً: انظروا إلى هذا الماء العذب الذي تشربون و لا تنسوا أنّه كان ماءاً مالحاً و مرّاً في البحر، نحن الذين صفّيناه و بعثنا به كغيوم إلى السماء (و كنّا قادرين على نبعث بالأملاح معه إلى السماء) و نستطيع أن نجعله علقماً، إلّا أنا لم نفعل ذلك و أجرينا عليه قانون التكامل فجعلناه عذباً فراتاً ليصبح جزءاً من بدن النباتات و الناس، فهل نطوي سجل التكامل بموت الإنسان؟
أو ليس هذا ضرباً من العبث؟ رابعاً: انظروا إلى هذه النار التي توقدونها، فهل أنتم أنشأتم شجرتها؟ أم نحن المنشئون من أجل قضاء حوائجكم و تذكيركم، نحن الذين أمرنا الشمس بأن ترسل أشعتها فجعلنا تلك الشجرة تدخر الطاقة لتقوم بعد ذلك باعادة هذه الطاقة على شكل حرارة لكم فتستفيدوا منها في حياتكم، و قد فعلنا كل ذلك من أجل تكاملكم، فهل ينتهي كل شيء بموت هذا الإنسان؟
كلا، ليس الأمر كذلك. نعم كل هذه الأمور تدل على عدم نهاية الحياة الواقعية بموت الجسم.