المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - تجميد بدن الإنسان الحي
الإنسان من أجل إطالة عمرها، و قد وردت بعض تلك الأبحاث حيز التطبيق. و على ضوء هذه النظريات فإنّه يمكن إيقاف حياة الإنسان أو الحيوان بعد تعريضه إلى برودة تصل إلى الصفر دون أن يموت حقيقة، و بعد مدّة معينة يجعل في درجة حرارة مناسبة فيعود إلى حالته العادية ثانية. و قد طرح مثل هذا الإقتراح بخصوص الرحلات الفضائية إلى الكرات البعيدة التي قد تستغرق أحياناً مئات أو آلاف السنين حيث يجعل بدن رائد الفضاء في محفظة خاصة و تجميده، و بعد سنوات مديدة حين يقترب من الكرات المطلوبة تعاد إليها الحرارة الاعتيادية بواسطة جهاز تلقائي فيعود إلى حالته العادية دون أن يكون قد هدر شيئاً من عمره. لقد نشر هذا الخبر في إحدى المجلات العلمية، كما ألف «روبرت نيلسون» في السنوات الأخيرة كتاباً بشأن تجميد بدن الإنسان لإطالة عمره و قد كان لذلك الكتاب صدى واسعاً في عالم العلم و المعرفة. و قد صرّح في مقالة وردت في المجلة المذكورة بهذا الخصوص أنّ فرعاً علمياً من بين الفروع قد ظهر بهذا الشأن، و جاء في المقالة المذكورة: «إنّ الحياة الخالدة كانت من الأحلام الذهبية و العريقة للإنسان على مدى التاريخ، أمّا الآن فقد أصبح هذا الحلم حقيقة، يدين بالفضل للتطور الهائل الذي حققه العلم المعاصر الذي يعرف بعلم الكريونيك (العلم الذي يصحب الإنسان إلى العوالم المنجمدة و يحفظه كبدن منجمد على أمل أن يعيده العلماء يوماً إلى حياته). هل يعقل هذا المنطق؟ إنّ أغلب العلماء و المفكرين البارزين يفكرون في هذه المسألة من عدّة جوانب، و قد خاضت فيه بعض الصحف العالمية،