حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - ٨/ ٣١ در بيان غربت خويش
٨/ ٣٣
في جَوابِ الأَعرابِيِ
إنَّ أعرابِيّا دَخَلَ المَسجِدَ الحَرامَ، فَوَقَفَ عَلَى الحَسَنِ عليه السلام و حَولَهُ حَلقَةٌ، فَقالَ لِبَعضِ جُلَساءِ الحَسَنِ عليه السلام: مَن هذَا الرَّجُلُ؟
فَقالَ لَهُ: الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: إيّاهُ أرَدتُ.
فَقالَ لَهُ: و ما تَصنَعُ بِهِ يا أعرابِيُّ؟
فَقالَ: بَلَغَني أنَّهُم يَتَكَلَّمونَ فَيُعرِبونَ في كَلامِهِم، و إنّي قَطَعتُ بَوادِيا و قِفارا و أودِيَةً و جِبالًا، و جِئتُ لِاطارِحَهُ الكَلامَ و أسأَلَهُ عَن عَويصِ[١] العَرَبِيَّةِ.
فَقالَ لَهُ جَليسُ الحَسَنِ عليه السلام: إن كُنتَ جِئتَ لِهذا فَابدَأ بِذلِكَ الشّابِ و أومى إلَى الحُسَينِ عليه السلام.
فَوَقَفَ عَلَيهِ و سَلَّمَ، [فَرَدَّ عليه السلام][٢]، ثُمَّ قالَ: و ما حاجَتُكَ يا أعرابِيُّ؟
فَقالَ: إنّي جِئتُكَ مِنَ الهِرَقلِ[٣]، وَ الجَعلَلِ[٤]، و الأَينَمِ[٥]، و الهَمهَمِ.
فَتَبَسَّمَ الحُسَينُ عليه السلام و قالَ: يا أعرابِيُّ، لَقَد تَكَلَّمتَ بِكَلامٍ ما يَعقِلُهُ إلَّا العالِمونَ.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: و أقولُ أكثَرَ مِن هذا، فَهَل تُجيبُني عَلى قَدرِ كَلامي؟
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: قُل ما شِئتَ، فَإِنّي مُجيبُكَ عَنهُ.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: إنّي بَدَوِيٌّ و أكثَرُ مَقالِي الشِّعرُ، و هُوَ ديوانُ العَرَبِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: قُل ما شِئتَ فَإِنّي مُجيبُكَ عَلَيهِ.
فَأَنشَأَ يَقولُ:
| هَفا قَلبي إلَى اللَّهوِ | و قَد وَدَّعَ شَرخَيهِ[٦] | |