حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢ - ٧/ ٣٨ شورباى پيامبران
٧/ ٤٠
لِباسُ الذِّلَّةِ
٧٤٨. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: لَمّا بَقِيَ الحُسَينُ عليه السلام في ثَلاثَةِ رَهطٍ أو أربَعَةٍ، دَعا بِسَراويلَ مُحَقَّقَةٍ يُلمَعُ فيهَا البَصَرُ، يَمانِيٍّ مُحَقَّقٍ، فَفَزَرَهُ[١] و نَكَثَهُ[٢] لِكَيلا يُسلَبَهُ.
فَقالَ لَهُ بَعضُ أصحابِهِ: لَو لَبِستَ تَحتَهُ تُبّانا[٣]!
قالَ: ذلِكَ ثَوبُ مَذَلَّةٍ و لا يَنبَغي لي أن ألبَسَهُ.[٤]
قالَ: فَلَمّا قُتِلَ أقبَلَ بَحْرُ بنُ كَعبَ، فَسَلَبَهُ إيّاهُ فَتَرَكَهُ مُجَرَّدَا.[٥]
٧٤٩. المعجم الكبير عن ابن أبي ليلى: قالَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام حينَ أحَسَّ بِالقَتلِ: ايتوني ثَوبا لا يَرغَبُ فيهِ أحَدٌ أجعَلهُ تَحتَ ثِيابي لا اجَرَّدُ.
فَقيلَ لَهُ: تُبّانٌ.
فَقالَ: لا، ذلِكَ لِباسُ مَن ضُرِبَت عَلَيهِ الذِّلَّةُ.[٦]
[١] الفَزْرُ: الفسخُ في الثوب، لقد تفرَّزَ الثوب، إذا تقطّع و بلى( الصحاح: ج ٢ ص ٧٨١« فزر»).
[٢] النِّكثُ: أن تُنقَضَ أخلاقُ الأخبِيَة و الأكسية البالية لتغزل ثانية. و نَكَثَ السِّواكَ و غيره يَنكُثه نَكثا: شَعَّثَهُ( تاج العروس: ج ٣ ص ٢٧٣ ٢٧٤« نكث»).
[٣] التُّبّانُ: سراويل صغير يستر العورة المغلّظة فقط، و يُكثر لبسَه الملّاحون( النهاية: ج ١ ص ١٨١« تبن»).
[٤] بيّن الإمام عليه السلام في هذا النصّ سبب امتناعه عن لبس التبّان بتلميحين لطيفين: أحدهما للآية ٦١ من سورة البقرة الواردة في شأن اليهود الذين ضربت عليهم الذلّة، و الآخر للآية ٢٩ من سورة التوبة التي وسمت أهل الذمّة بالصغار، فلم يكن التبّان في لباس العرب بل كان في لباس اليهود، و يشهد لذلك وروده في البيت التالي:
| رُبَّ جَدٍّ لِعُقبَةَ بنِ أبانٍ | لابِسٌ في بِلادِنا تُبّانا | |
[٥] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٢ نحوه و راجع: الإرشاد: ج ٢ ص ١١١ و إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٨.
[٦] المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٧ ح ٢٨٥٠، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢١، كفاية الطالب: ص ٤٣٤، بغية الطلب: ج ٦ ص ٢٦١٧؛ الملهوف: ص ١٧٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٤.