حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - الف هرثمة بن ابى مسلم
ب الضَّحّاكُ بنُ عَبدِ اللّهِ المَشرِقِيُ
٧١٠. تاريخ الطبري عن الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي: قَدِمتُ و مالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ثُمَّ جَلَسنا إلَيهِ، فَرَدَّ عَلَينا و رَحَّبَ بِنا و سَأَلَنا عَمّا جِئنا لَهُ.
فَقُلنا: جِئنا لِنُسَلِّمَ عَلَيكَ و نَدعُوَ اللّهَ لَكَ بِالعافِيَةِ، و نُحدِثَ بِكَ عَهدا، و نُخبِرَكَ خَبَرَ النّاسِ، و إنّا نُحَدِّثُكَ أنَّهُم قَد جَمَعوا عَلى حَربِكَ فَرَ رَأيَكَ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: حَسبِيَ اللّهُ و نِعمَ الوَكيلُ.
قالَ: فَتَذَمَّمنا[١] و سَلَّمنا عَلَيهِ و دَعَونَا اللّهَ لَهُ.
قالَ: فَما يَمنَعُكُما مِن نُصرَتي؟
فَقالَ مالِكُ بنُ النَّضرِ: عَلَيَّ دَينٌ و لي عِيالٌ. فَقُلتُ لَهُ: إنَّ عَلَيَّ دَينا و إنَّ لي لَعِيالًا، و لكِنَّكَ إن جَعَلتَني في حِلٍّ مِنَ الانصِرافِ، إذا لَم أجِد مُقاتِلًا قاتَلتُ عَنكَ ما كانَ لَكَ نافِعا و عَنكَ دافِعا.
قالَ: قالَ: فَأَنتَ في حِلٍّ. فَأَقَمتُ مَعَهُ[٢].[٣]
٧١١. ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقي: دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام أنَا وَ ابنُ عَمٍّ لي و هُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي: يا أبا عَبدِ اللّهِ، هذَا الَّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ؟
فَقالَ: خِضابٌ، وَ الشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ.
ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ: جِئتُما لِنُصرَتي؟
فَقُلتُ: إنّي رَجُلٌ كَبيرُ السِّنِّ كَثيرُ الدَّينِ كَثيرُ العِيالِ، و في يَدي بَضائِعُ لِلنّاسِ و لا أدري ما يَكونُ، و أكرَهُ أن اضيعَ أمانَتي. و قالَ لَهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ.
قالَ لَنا: فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيَةً، و لا تَرَيا لي سَوادا؛ فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا و لَم يُغِثنا، كانَ حَقّا عَلَى اللّهِ عز و جل أن يُكِبَّهُ عَلى مَنخِرَيهِ فِي النّارِ.[٤]
[١] التّذَمُّمُ: هو أن يحفظ ذِمامَهُ عهده و حرمته و حقّه و يطرح عن نفسه ذمّ الناس له، إن لم يحفظه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٤٥« ذمم»).
[٢] كان الضحّاك في المعركة بين أصحاب الإمام عليه السلام، فلمّا رأى الأصحاب قد اصيبوا ترك المعركة بعد اليأس من الفتح بإذن الإمام( راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٤).
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٨.
[٤] ثواب الأعمال: ص ٣٠٩ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١٢.