حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - فصل يكم حكمت هاى جامع قدسى
٦٦٦. الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام: حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: قالَ اللّهُ عز و جل: يَا ابنَ آدَمَ، كُلُّكُم ضالٌّ إلّا مَن هَدَيتُ، و كُلُّكُم عائِلٌ[١] إلّا مَن أغنَيتُ، و كُلُّكُم هالِكٌ إلّا مَن أنجَيتُ، فَاسأَلوني أكفِكُم و أهدِكُم سَبيلَ رُشدِكُم.
فَإِنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ مَن لا يُصلِحُهُ إلَّا الفاقَةُ و لَو أغنَيتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ و إنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلَّا الصِّحَّةُ و لَو أمرَضتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ، و إنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلَّا المَرَضُ و لَو أصحَحتُ جِسمَهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ، و إنَّ مِن عِبادي لَمَن يَجتَهِدُ في عِبادَتي و قِيامِ اللَّيلِ لي، فَالقي عَلَيهِ النُّعاسَ نَظَرا مِنّي لَهُ، فَيَرقُدُ حَتّى يُصبِحَ و يَقومُ حينَ يَقومُ و هُوَ ماقِتٌ[٢] لِنَفسِهِ زارٍ[٣] عَلَيها، و لَو خَلَّيتُ بَينَهُ و بَينَ ما يُريدُ لَدَخَلَهُ
العُجبُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ كانَ هَلاكُهُ في عُجبِهِ و رِضاهُ مِن نَفسِهِ، فَيَظُنُّ أنَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ و جازَ بِاجتِهادِهِ حَدَّ المُقَصِّرينَ، فَيَتَباعَدُ بِذلِكَ مِنّي و هُوَ يَظُنُّ أنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَيَّ.
فَلا يَتَّكِلِ العامِلونَ عَلى أعمالِهِم و إن حَسُنَت، و لا يَيأَسِ المُذنِبونَ مِن مَغفِرَتي لِذُنوبِهِم و إن كَثُرَت، لكِن بِرَحمَتي فَليَثِقوا، و لِفَضلي فَليَرجوا، و إلى حُسنِ نَظَري فَليَطمَئِنّوا، و ذلِكَ أنّي ادَبِّرُ عِبادي بِما يُصلِحُهُم، و أنَا بِهِم لَطيفٌ خَبيرٌ.[٤]
[١] العائِل: هو الفَقير( النهاية: ج ٣ ص ٣٢٣« عول»).
[٢] المَقْتُ: أشدّ البغض( النهاية: ج ٤ ص ٣٤٦« مقت»).
[٣] الازدِراء: الاحتقار و الانتقاص و العيب، و هو افتعال من زريت عليه( النهاية: ج ٢ ص ٣٠٢« زرا»).
[٤] الأمالي للطوسي: ص ١٦٦ ح ٢٧٨ عن داود بن سليمان عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام: ص ٢٨٧ ح ٣٣، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ١٤٠ ح ٣١ و راجع: الكافي: ج ٢ ص ٦٠ ح ٤.