حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨ - ٥/ ١٦ درخواست خير از خداوند
٥٨٩. الفتوح: خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِن مَنزِلِهِ ذاتَ لَيلَةٍ و أتى إلى قَبرِ جَدِّهِ صلى الله عليه و آله ... و أرسَلَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ إلى مَنزِلِ الحُسَينِ عليه السلام لِيَنظُرَ هَل خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ أم لا، فَلَم يُصِبهُ في مَنزِلِهِ، فَقالَ: الحَمدُ للّهِ الَّذي لَم يُطالِبنِي اللّهُ عز و جل بِدَمِهِ و ظَنَّ أنَّهُ خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ. قالَ: و رَجَعَ الحُسَينُ عليه السلام إلى مَنزِلِهِ مَعَ الصُّبحِ.
فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّانِيَةُ خَرَجَ إلَى القَبرِ أيضا فَصَلّى رَكعَتَينِ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ جَعَلَ يَقولُ: اللّهُمَّ إنَّ هذا قَبرُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و أنَا ابنُ بِنتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، و قَد حَضَرَني مِنَ الأَمرِ ما قَد عَلِمتَ، اللّهُمَّ و إنّي احِبُّ المَعروفَ و أكرَهُ المُنكَرَ، و أنَا أسأَلُكَ يا ذَا الجَلالِ وَ الإِكرامِ بِحَقِّ هذَا القَبرِ و مَن فيهِ مَا اختَرتَ[١] مِن أمري هذا ما هُوَ لَكَ رِضىً.[٢]
٥/ ١٧
أدَبُ التَّكَلُّمِ
٥٩٠. كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السلام أنَّهُ قالَ يَوما لِابنِ عَبّاسٍ: لا تَكَلَّمَنَّ فيما لا يَعنيكَ؛ فَإِنَّني أخافُ عَلَيكَ فيهِ الوِزرَ، و لا تَكَلَّمَنَّ فيما يَعنيكَ حَتّى تَرى
لِلكَلامِ مَوضِعا، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ قَد تَكَلَّمَ بِالحَقِّ فَعيبَ. و لا تُمارِيَنَ[٣] حَليما و لا سَفيها؛ فَإِنَّ الحَليمَ يَقليكَ[٤]، وَ السَّفيهَ يُرديكَ[٥]. و لا تَقولَنَّ في أخيكَ المُؤمِنِ إذا تَوارى عَنكَ إلّا مِثلَ ما تُحِبُّ أن يَقولَ فيكَ إذا تَوارَيتَ عَنهُ. وَ اعمَل عَمَلَ رَجُلٍ يَعلَمُ أنَّهُ مَأخوذٌ بِالإِجرامِ، مَجزِيٌّ بِالإِحسانِ، وَ السَّلامُ.[٦]
[١] كذا في المصدر، و قال في الهامش:« في الأصل: إلّا ما اخترت». و في مقتل الحسين للخوارزمي:« إلّا اخترت»، و هو الأنسب للسياق. و المغزى واضح.
[٢] الفتوح: ج ٥ ص ١٨، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٦؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ١٥٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٨.
[٣] المُماراة: المجادَلة على مذهب الشكّ و الشبهة( النهاية: ج ٤ ص ٣٢٢« مرا»).
[٤] القِلى: شِدّة البُغض، يقال: قلاهُ يَقليهِ و يَقلوهُ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٦٨٣« قلى»).
[٥] الرّدى: الهلاك( النهاية: ج ٢ ص ٢١٦« ردا»). و في بحار الأنوار:« يؤذيك» بدل« يرديك».
[٦] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٢، أعلام الدين: ص ١٤٥، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١٠.