حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٩/ ٢ آن كه دنيا برايش فراهم است
٩/ ٣
هَوانُ الدُّنيا عَلَى اللّهِ
٦٤٣. الإرشاد عن عليّ بن يزيد[١] عن عليّ بن الحسين عليه السلام: خَرَجنا مَعَ الحُسَينِ عليه السلام فَما نَزَلَ مَنزِلًا و لَا ارتَحَلَ مِنهُ إلّا ذَكَرَ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا و قَتلَهُ، و قالَ يَوما: و مِن هَوانِ الدُّنيا عَلَى اللّهِ أنَّ رَأسَ يَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام اهدِيَ إلى بَغِيٍّ مِن بَغايا بَني إسرائيلَ.[٢]
٩/ ٤
حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ وَ الدُّنيا
٦٤٤. كشف الريبة عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام، قال: لَمّا تَجَهَّزَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى الكوفَةِ، أتاهُ ابنُ عَبّاسٍ فَناشَدَهُ اللّهَ وَ الرَّحِمَ أن يَكونَ هُوَ المَقتولَ بِالطَّفِّ، فَقالَ: [أنَا أعرَفُ][٣] بِمَصرَعي مِنكَ، و ما وُكدي[٤] مِن الدُّنيا إلّا فِراقُها، أ لا اخبِرُكَ يَا ابنَ عَبّاسٍ بِحَديثِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وَ الدُّنيا؟
فَقالَ لَهُ: بَلى لَعَمري، إنّي لُاحِبُّ أن تُحَدِّثَني بِأَمرِها.
فَقالَ أبي: قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَقولُ: حَدَّثَني أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ: إنّي كُنتُ بِفَدَكَ في بَعضِ حيطانِها[٥]، و قَد صارَت لِفاطِمَةَ عليها السلام، قالَ: فَإِذا أنَا بِامرَأَةٍ قَد قَحَمَت عَلَيَّ و في يَدي مِسحاةٌ و أنَا أعمَلُ بِها، فَلَمّا نَظَرتُ إلَيها طارَ قَلبي مِمّا تَداخَلَني مِن جَمالِها، فَشَبَّهتُها بِبُثَينَةَ[٦] بِنتِ عامِرٍ الجُمَحِيِّ، و كانَت مِن أجمَلِ نِساءِ قُرَيشٍ.
فَقالَت: يَا ابنَ أبي طالِبٍ، هَل لَكَ أن تَتَزَوَّجَ بي فَاغنِيَكَ عَن هذِهِ المِسحاةِ، و أدُلَّكَ عَلى خَزائِنِ الأَرضِ، فَيَكونَ لَكَ المُلكُ ما بَقيتَ و لِعَقِبِكَ مِن بَعدِكَ؟
فَقالَ لَها عَلِيٌّ عليه السلام: مَن أنتِ حَتّى أخطُبَكِ مِن أهلِكِ؟
فَقالَت: أنَا الدُّنيا.
قالَ [: قُلتُ][٧] لَها: فَارجِعي وَ اطلُبي زَوجا غَيري، و أقبَلتُ عَلى مِسحاتي و أنشَأتُ أقولُ:
| لَقَد خابَ مَن غَرَّتهُ دُنيا دَنِيَّةٌ | و ما هِيَ إن غَرَّت قُرونا بِنائِلِ | |