حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٦ - د دعاى امام، هنگام شهادت كودك خردسالش
ه دُعاؤُهُ لَمّا قُتِلَ قاسِمُ بِنُ الحَسَنِ
٤٣١. مقتل الحسين عليه السلام في ذِكرِ مَصرَعِ القاسِمِ بنِ الحَسَنِ: فَإِذا بِالحُسَينِ عليه السلام قائِمٌ عَلى رَأسِ الغُلامِ ... ثُمَّ احتَمَلَهُ ... فَجاءَ بِهِ حَتّى ألقاهُ مَعَ القَتلى مِن أهلِ بَيتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ طَرفَهُ إلَى السَّماءِ و قالَ:
اللّهُمَّ أحصِهِم عَدَدا[١]، و لا تُغادِر مِنهُم أحَدا، و لا تَغفِر لَهُم أبَدا، صَبرا يا بَني عُمومَتي، صَبرا يا أهلَ بَيتي، لا رَأَيتُم هَوانا بَعدَ هذَا اليَومِ أبَدا.[٢]
و دُعاؤُهُ حينَ رُمِيَ في وَجهِهِ
٤٣٢. تاريخ دمشق عن مسلم بن رباح مولى عليّ بن أبي طالب عليه السلام: كُنتُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَومَ قُتِلَ، فَرُمِيَ في وَجهِهِ بِنُشّابَةٍ، فَقالَ لي: يا مُسلِمُ أدنِ يَدَيكَ مِنَ الدَّمِ، فَأَدنَيتُهُما فَلَمَّا امتَلَأَتا قالَ: اسكُبهُ في يَدي، فَسَكَبتُهُ في يَدِهِ، فَنَفَحَ[٣] بِهِما إلَى السَّماءِ و قالَ: اللّهُمَّ اطلُب بِدَمِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ.
فَما وَقَعَ مِنهُ إلَى الأَرضِ قَطرَةٌ.[٤]
ز آخِرُ دُعاءٍ دَعا بِهِ
٤٣٣. مصباح المتهجّد: آخِرُ دُعاءٍ دَعا بِهِ عليه السلام يَومَ كوثِرَ[٥]:
اللّهُمَّ [أنتَ][٦] مُتَعالِي المَكانِ، عَظيمُ الجَبَروتِ، شَديدُ المِحالِ[٧]، غَنِيٌّ عَنِ الخَلائِقِ، عَريضُ الكِبرِياءِ، قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، قَريبُ الرَّحمَةِ، صادِقُ الوَعدِ، سابِغُ النِّعمَةِ، حَسَنُ البَلاءِ، قَريبٌ إذا دُعيتَ، مُحيطٌ بِما خَلَقتَ، قابِلُ التَّوبَةِ لِمَن تابَ إلَيكَ، قادِرٌ عَلى ما أرَدتَ، و مُدرِكٌ ما طَلَبتَ، و شَكورٌ إذا شُكِرتَ، و ذَكورٌ إذا ذُكِرتَ، أدعوكَ مُحتاجا، و أرغَبُ إلَيكَ فَقيرا، و أفزَعُ إلَيكَ خائِفا، و أبكي إلَيكَ مَكروبا[٨]، و أستَعينُ بِكَ ضَعيفا، و أتَوَكَّلُ عَلَيكَ كافِيا، احكُم بَينَنا و بَينَ قَومِنا، فَإِنَّهُم غَرّونا و خَدَعونا و خَذَلونا و غَدَروا بِنا و قَتَلونا، و نَحنُ عِترَةُ نَبِيِّكَ و وُلدُ حَبيبِكَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ، الَّذِي اصطَفَيتَهُ بِالرِّسالَةِ، وَ ائتَمَنتَهُ عَلى وَحيِكَ، فَاجعَل لَنا مِن أمرِنا فَرَجا و مَخرَجا، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٩]
[١] في تسلية المجالس و بحار الأنوار:« اللّهمّ أحصهم عددا، و اقتلهم بددا ...».
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٨؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ٣٠٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٦.
[٣] في الطبعة المعتمدة:« فنفخ»، و التصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي. قال ابن الأثير:[ يقال]:« نفحت الشيء» إذا رميته( النهاية: ج ٥ ص ٩٠« نفح»).
[٤] تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢٣، كفاية الطالب: ص ٤٣١.
[٥] المكثورُ: المغلوب، و هو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه( النهاية: ج ٤ ص ١٥٣« كثر»).
[٦] ما بين المعقوفين أثبتناه من الإقبال.
[٧] المِحالُ: و هو الكيد، و قيل: المكر، و قيل: القوّة و الشِدَّة( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٣« محل»).
[٨] الكُرْبة: الغمّ الذي يأخذ بالنفس، و كذلك الكرب( الصحاح: ج ١ ص ٢١١« كرب»).
[٩] مصباح المتهجّد: ص ٨٢٧ ح ٨٨٧، المزار الكبير: ص ٣٩٩، الإقبال: ج ٣ ص ٣٠٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٤٨ ح ١.