حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ٢/ ١٣ فضيلت حاملان حديث
٢/ ١٤
تَعليمُ الحِكمَةِ للأَولادَ
٣٠. معاني الأخبار عن شريح بن هانئ: سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام، فَقالَ: يا بُنَيَّ مَا العَقلُ؟
قالَ: حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ.
قالَ: فَمَا الحَزمُ؟
قالَ: أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ، و تُعاجِلَ ما أمكَنَكَ.
قالَ: فَمَا المَجدُ؟
قالَ: حَملُ المَغارِمِ[١]، وَ ابتِناءُ المَكارِمِ.
قالَ: فَمَا السَّماحَةُ؟
قالَ: إجابَةُ السّائِلِ، و بَذلُ النّائِلِ.
قالَ: فَمَا الشُحُّ؟
قالَ: أن تَرَى القَليلَ سَرَفا، و ما أنفَقتَ تَلَفا.
قالَ: فَمَا الرِّقَّةُ[٢]؟
قالَ: طَلَبُ اليَسيرِ و مَنعُ الحَقيرِ.
قالَ: فَمَا الكُلفَةُ؟
قالَ: التَّمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ، وَ النَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ.
قالَ: فَمَا الجَهلُ؟
قالَ: سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاستِمكانِ مِنها، وَ الامتِناعُ عَنِ الجَوابِ، و نِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ و إن كُنتَ فَصيحا.
ثُمّ أقبَلَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ:
يا بُنَيَّ، مَا السُّؤدَدُ؟
قالَ: اصطِناعُ[٣] العَشيرَةِ، وَ احتِمالُ الجَريرَةِ[٤].
قالَ: فَمَا الغِنى؟
قالَ: قِلَّةُ أمانِيِّكَ، وَ الرِّضى بِما يَكفيكَ.
قالَ: فَمَا الفَقرُ؟
قالَ: الطَّمَعُ، و شِدَّةُ القُنوطِ.
قالَ: فَمَا اللُّؤمُ؟
قالَ: إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ، و إسلامُهُ عِرسَهُ.
قالَ: فَمَا الخُرقُ؟
قالَ: مُعاداتُكَ أميرَكَ، و مَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ و نَفعِكَ.
ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ: يا حارِثُ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم، فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَ الحَزمِ وَ الرَّأيِ.[٥]
[١] المَغْرَمُ: ما يلزم به الإنسان من غرامة، أو يصاب به في ماله من خسارة و ما يلحق به من المظالم( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٣١٧« غرم»).
[٢] في بحار الأنوار:« فما السرقة».
[٣] الاصطناع: افتعالٌ من الصنيعة؛ و هي العطيّة و الكرامة و الإحسان( النهاية: ج ٣ ص ٥٦« صنع»).
[٤] الجَرِيْرَةُ: الجناية و الذنب( النهاية: ج ١ ص ٢٥٨« جرر»).
[٥] معاني الأخبار: ص ٤٠١ ح ٦٢، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ١٩٤ ح ١٤.