حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٠ - ١٠/ ١٤ دعاى امام در طلب فرزند شايسته
١٠/ ١٥
دُعاؤُهُ فِي السُّجودِ
٤٠٨. مقتل الحسين عليه السلام: رُوِيَ فِي المَراسيلِ أنَّ شُرَيحا قالَ: دَخَلتُ مَسجِدَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَإِذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام فيهِ ساجِدٌ يُعَفِّرُ خَدَّهُ عَلَى التُّرابِ، و هُوَ يَقولُ:
سَيِّدي و مَولايَ، أ لِمَقامِعِ الحَديدِ خَلَقتَ أعضائي؟ أم لِشُربِ الحَميمِ[١] خَلَقتَ أمعائي[٢]؟ إلهي لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لَاطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، و لَئِن حَبَستَني مَعَ الخاطِئينَ لَاخبِرَنَّهُم بِحُبّي لَكَ، سَيِّدي إنَّ طاعَتَكَ لا تَنفَعُكَ، و مَعصِيَتي لا تَضُرُّكَ، فَهَب لي ما لا يَنفَعُكَ، وَ اغفِر لي ما لا يَضُرُّكَ، فَإِنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.[٣]
١٠/ ١٦
دُعاؤُهُ فِي الاستِسقاءِ
٤٠٩. كتاب من لا يحضره الفقيه: جاءَ قَومٌ مِن أهلِ الكوفَةِ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالوا لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ادعُ لَنا بِدَعَواتٍ فِي الاستِسقاءِ، فَدَعا عَلِيٌّ عليه السلام الحَسَنَ وَ الحُسَينَ عليهما السلام ... ثُمَّ قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام: ادعُ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: اللّهُمَّ مُعطِيَ الخَيراتِ مِن مَظانِّها، و مُنزِلَ الرَّحَماتِ مِن مَعادِنِها، و مُجرِيَ البَرَكاتِ عَلى أهلِها، مِنكَ الغَيثُ المُغيثُ، و أنتَ الغِياثُ المُستَغاثُ، و نَحنُ الخاطِئونَ و أهلُ الذُّنوبِ، و أنتَ المُستَغفَرُ الغَفّارُ، لا إلهَ إلّا أنتَ، اللّهُمَّ أرسِلِ السَّماءَ عَلَينا ديمَةً[٤] مِدرارا، وَ اسقِنَا الغَيثَ واكِفا[٥] مِغزارا، غَيثا مُغيثا، واسِعا مُسبِغا مُهطِلًا، مَريئا مَريعا، غَدَقا[٦] مُغدِقا، عُبابا[٧] مُجَلجِلًا[٨]، سَحّا[٩] سَحساحا، بَسّا[١٠] بَسّاسا، مُسبِلًا[١١] عامّا، وَدقا[١٢] مِطفاحا، يَدفَعُ الوَدقَ بِالوَدقِ دِفاعا، و يَطلُعُ القَطرُ مِنهُ، غَيرَ خُلَّبِ البَرقِ[١٣]، و لا مُكَذَّبِ الرَّعدِ، تَنعَشُ بِهِ الضَّعيفَ مِن عِبادِكَ، و تُحيي بِهِ المَيِّتَ مِن بِلادِكَ، مَنّا عَلَينا مِنكَ، آمينَ يا رَبَّ العالَمينَ.
فَما تَمَّ كَلامُهُ حَتّى صَبَّ اللّهُ الماءَ صَبّا.[١٤]
[١] الحَمِيمُ: الماء الشديد الحرارة( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٢٥٤« حمم»).
[٢] إشارة إلى الآيات: ١٩ ٢١ من سورة الحجّ.
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٢.
[٤] الدّيمَة: المطر الذي ليس فيه رعدٌ و لا برق، و أقلّه ثلث النهار أو ثلث الليل، و أكثره ما بلغ من العدّة( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٢٤« ديم»).
[٥] وكفَ البيت: قَطَرَ، و ناقة وكوف: غزيرة( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٠٦« وكف»).
[٦] الغَدَقُ: المطر الكبار القطر( النهاية: ج ٣ ص ٣٤٥« غدق»).
[٧] العُباب: المطر الكثير( لسان العرب: ج ١ ص ٥٧٣« عبب»).
[٨] المُجَلْجِلُ: السحاب الذي فيه صوت الرعد( الصحاح: ج ٤ ص ١٦٥٩« جلل»).
[٩] يقال: سحّ يسحّ سحّا، و المؤنّثة: سحّاء؛ أي دائمة الصبّ و الهطل بالعطاء( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥« سحح»).
[١٠] البَسُّ: السَّوْق اللّيَّن( الصحاح: ج ٣ ص ٩٠٨« بسس»).
[١١] قال ابن الأثير: في حديث الاستسقاء:« اسقِنا غَيثا سابلًا» أي هاطلًا غزيرا( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٠« سبل»).
[١٢] الوَدقُ: المطر( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٦٣« ودق»).
[١٣] البرقُ الخُلَّب: الذي لا غَيث فيه( الصحاح: ج ١ ص ١٢٢« خلب»).
[١٤] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٣٥ ح ١٥٠٤، قرب الإسناد: ص ١٥٦ ح ٥٧٦ عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٢١ ح ٩.