حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٣/ ٧ قضاى الهى، واقع شدنى است
٧٥. تاريخ الطبري عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي: لَمّا قَدِمَت كُتُبُ أهلِ العِراقِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام و تَهَيَّأَ لِلمَسيرِ إلَى العِراقِ، أتَيتُهُ فَدَخَلتُ عَلَيهِ و هُوَ بِمَكَّةَ، فَحَمِدتُ اللّهَ و أثنَيتُ عَلَيهِ، ثُمَّ قُلتُ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي أتَيتُكَ يَا ابنَ عَمِّ لِحاجَةٍ اريدُ ذِكرَها لَكَ نَصيحَةً، فَإِن كُنتَ تَرى أنَّكَ تَستَنصِحُني و إلّا كَفَفتُ عَمّا اريدُ أن أقولَ.
فَقالَ: قُل، فَوَ اللّهِ ما أظُنُّكَ بِسَيِّئِ الرَّأيِ و لا هَوٍ[١] لِلقَبيحِ مِنَ الأَمرِ وَ الفِعلِ.
قالَ: قُلتُ لَهُ: إنَّهُ قَد بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ المَسيرَ إلَى العِراقِ، و إنّي مُشفِقٌ عَلَيكَ مِن مَسيرِكَ، إنَّكَ تَأتي بَلَدا فيهِ عُمّالُهُ و امَراؤُهُ و مَعَهُم بُيوتُ الأَموالِ، و إنَّمَا النّاسُ عَبيدٌ لِهذَا الدِّرهَم وَ الدّينارِ، و لا آمَنُ عَلَيكَ أن يُقاتِلَكَ مَن وَعَدَكَ نَصرَهُ، و مَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يُقاتِلُكَ مَعَهُ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: جَزاكَ اللّهُ خَيرا يَا ابنَ عَمِّ، فَقَد وَ اللّهِ عَلِمتُ أنَّكَ مَشَيتَ بِنُصحٍ، و تَكَلَّمتَ بِعَقلٍ، و مَهما يُقضَ مِن أمرٍ يَكُن؛ أخَذتُ بِرَأيِكَ أو تَرَكتُهُ، فَأَنتَ عِندي
أحمَدُ مُشيرٍ، و أنصَحُ ناصِحٍ.
قالَ: فَانصَرَفتُ مِن عِندِهِ فَدَخَلتُ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ، فَسَأَلَني: هَل لَقيتَ حُسَينا؟ فَقُلتُ لَهُ: نَعَم.
قالَ: فَما قالَ لَكَ، و ما قُلتَ لَهُ؟
قالَ: فَقُلتُ لَهُ: قُلتُ كَذا و كَذا، و قالَ كَذا و كَذا.
فَقالَ: نَصَحتَهُ و رَبِّ المَروَةِ الشَّهباءِ[٢]، أما و رَبِّ البَنِيَّةِ، إنَّ الرَّأيَ لَما رَأَيتَهُ قَبِلَهُ أو تَرَكَهُ، ثُمَّ قالَ:
| رُبَّ مُستَنصَحٍ يَغُشُّ و يُردي[٣] | و ظَنينٍ بِالغَيبِ يُلفى[٤] نَصيحا.[٥] | |