حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٠ - ٦/ ١ گونه هاى جهاد
٦/ ٢
الدَّعوَةُ إلَى الجِهادِ
٣٦٨. وقعة صفّين بَعدَ ذِكرِ كَلامِ أميرِ المُؤمِنينَ وَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام في دَعوَةِ النّاسِ إلَى الجِهادِ قَبلَ المَسيرِ إلَى الحَربِ: ثُمَّ قامَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام خَطيبا، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ قالَ:
يا أهلَ الكوفَةِ، أنتُمُ الأَحِبَّةُ الكُرَماءُ، وَ الشِّعارُ دونَ الدِّثارِ[١]، جِدّوا في إحياءِ ما دَثَرَ بَينَكُم، و إسهالِ ما تَوَعَّرَ عَلَيكُم، و الفَةِ ما ذاعَ مِنكُم. ألا إنَّ الحَربَ شَرُّها ذَريعٌ، و طَعمُها فَظيعٌ، و هِيَ جُرَعٌ مُتَحَسّاةٌ[٢]، فَمَن أخَذَ لَها اهبَتَها، وَ استَعَدَّ لَها عُدَّتَها، و لَم يَألَم كُلومَها[٣] عِندَ حُلولِها؛ فَذاكَ صاحِبُها، و مَن عاجَلَها قَبلَ أوانِ فُرصَتِها وَ استِبصارِ سَعيِهِ فيها؛ فَذاكَ قَمَنٌ[٤] ألّا يَنفَعَ قَومَهُ، و أن يُهلِكَ نَفسَهُ. نَسأَلُ اللّهَ بِعَونِهِ أن يَدعَمَكُم بِالفَتِهِ.
ثُمَّ نَزَلَ. فَأَجابَ عَلِيّا إلَى السَّيرِ وَ الجِهادِ جُلُّ النّاسِ.[٥]
٦/ ٣
مَن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ يَومَ حُنَينٍ
٣٦٩. تاريخ دمشق عن محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان عن حسين بن عليّ عليه السلام: كانَ
مِمَّن ثَبَتَ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ حُنَينٍ: العَبّاسُ، و عَلِيٌّ عليه السلام، و أبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ، و عَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ، و عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَيرِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ، و اسامَةُ بنُ زَيدٍ.[٦]
[١] الشِّعارُ: ما ولي الجَسَدَ من الثياب، و الدِّثار: كلّ ما كان من الثياب فوق الشِّعار( الصحاح: ج ٢ ص ٦٩٩« شعر» و ص ٦٥٥« دثر»).
[٢] الحُسوَةُ: الجُرعَة من الشراب ملء الفم ممّا يُحسى( يشرب) مرّة واحدة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٠٨« حسا»).
[٣] الكَلْمُ: الجِراحَةُ، و الجمع كلوم( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٢٣« كلم»).
[٤] قَمَنٌ و قَمِنٌ و قَمِينٌ: أي خليق و جدير( النهاية: ج ٤ ص ١١١« قمن»).
[٥] وقعة صفّين: ص ١١٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٠٤؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٨٤.
[٦] تاريخ دمشق: ج ٤١ ص ١٥، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٥٤٢ ح ٣٠٢١٤ و ٣٠٢١٥ و راجع: الإصابة: ج ٤ ص ٧٧ الرقم ٤٦٩٩.